تحسن سعر الصرف.. بين الأمل والوهم النقدي

يثير أي تحسن في سعر صرف الليرة نقاشاً واسعاً حول طبيعته واستدامته. فبحسب اقتصاديين، فإن التحسن غير المرتبط بإنتاج حقيقي وزيادة في الصادرات قد يخلق ما يُعرف بـ«الوهم النقدي»، حيث يشعر المواطن بتحسن مؤقت في القوة الشرائية، بينما تتضرر القطاعات الإنتاجية.
ويحذر مختصون من أن الخطر الأكبر يكمن في انكماش السيولة داخل السوق، خاصة مع تراجع الإنفاق الحكومي وضعف الثقة بالعملة.
إذ قد يؤدي تحسن الليرة، في هذا السياق، إلى تعميق الركود بدلاً من معالجته.
المطلوب: ترشيد التحسن لا منعه
يرى خبراء أن الحل لا يكمن في منع تحسن سعر الصرف، بل في توجيهه ليكون نتيجة طبيعية لزيادة الإنتاج والتصدير، لا لتدفقات مؤقتة أو مضاربات.
كما يشددون على ضرورة ربط السياسة النقدية بإصلاحات مالية واجتماعية تحمي القوة الشرائية، وتحفز الإنتاج المحلي، وتعيد الثقة بالمؤسسات النقدية.
ويخلص الاقتصاديون إلى أن أي تحسن حقيقي لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بمدى انعكاسه على حياة الناس، وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية بكرامة واستقرار.
الوطن



