ماذا يجري خلف الكواليس في حقول النفط؟ ولماذا يتأخر التعافي؟

كشفت جولة ميدانية موسعة نفذها فريق من وزارة الطاقة في حقول دير الزور، شملت حقول التنك والعمر والعشارة وغيرها، عن واقع معقد وتحديات كبيرة تراكمت نتيجة سنوات طويلة من التشغيل العشوائي والاستنزاف غير المنظم للموارد.
ووفق التقييم الفني الأولي، فإن البنية التحتية لحقول النفط والغاز في دير الزور ومنطقة الجزيرة تعاني من تدهور واسع، ما يجعل إعادة تأهيلها عملية شاقة تحتاج إلى أعمال صيانة جذرية واستثمارات كبيرة.
وتشير التقديرات إلى أن استعادة الإنتاج الفعلي قد تتطلب ما بين عامين وثلاثة أعوام من العمل المتواصل.
فجوة الطاقة بالأرقام
تُظهر البيانات الحالية وجود فجوة واضحة بين الاحتياج والإنتاج:
الحاجة اليومية لسورية تقارب 200 ألف برميل نفط.
الإنتاج الحالي يُقدّر بنحو 80 ألف برميل فقط، وهو رقم أولي لا يزال قيد التقييم الدقيق.
ولا يقتصر التحدي على قطاع النفط والغاز فحسب، إذ يواجه سد الفرات بدوره صعوبات كبيرة، حيث تحتاج كل عنفة توليد فيه إلى ملايين الدولارات لإعادة التأهيل، كي تتمكن من تزويد الشبكة الكهربائية بالقدرة المطلوبة.
ما ملامح خطة الإنقاذ؟
أوصى الفريق الفني في وزارة الطاقة بجملة من الإجراءات العاجلة، أبرزها:
تشكيل غرفة طوارئ لتسريع إعادة تشغيل المحطات المتوقفة.
الاعتماد على الكفاءات والخبرات الوطنية في أعمال إعادة التأهيل والإعمار.
وضع حد نهائي لظاهرة “الحراقات البدائية” التي تسببت بأضرار بيئية وصحية جسيمة لسكان المنطقة.
وتهدف هذه الخطوات إلى تحقيق توازن دقيق بين الحلول الإسعافية السريعة من جهة، ووضع أسس استدامة طويلة الأمد من جهة أخرى، بما يعيد لقطاع الطاقة دوره المحوري كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
B2B



