أغرب لاجئ في بريطانيا.. يحمل الجنسية الأميركية ويعيش على المساعدات

أثارت قضية طالب لجوء يحمل الجنسية الأمريكية جدلًا واسعًا في بريطانيا، بعدما كشفت تقارير إعلامية أنه حصل على مساعدات حكومية وسكن ممول من المال العام رغم رفض طلبه رسميًا من قبل وزارة الداخلية البريطانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ديلي تلغراف”، فإن الشاب يُدعى أولابودي شونيرغون ويبلغ من العمر 27 عامًا، وقد وصل إلى المملكة المتحدة قادمًا من الولايات المتحدة مدعيًا تعرضه للاضطهاد بسبب خلفيته العرقية واعتناقه الديانة اليهودية، إضافة إلى اتهامه جهات أمنية أمريكية بالاعتداء عليه جنسيًا.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات البريطانية أسكنته في البداية في فنادق مخصصة لطالبي اللجوء وفق الإجراءات المتبعة إلى حين البت في طلبه، إلا أن وزارة الداخلية رفضت منحه حق اللجوء في حزيران/يونيو 2025، وأبلغته رسميًا بوجوب مغادرة البلاد دون إمكانية الطعن في القرار.

ورغم ذلك، لم يُنفذ قرار الترحيل حتى الآن، فيما أشارت الصحيفة إلى أن شونيرغون تلقى خلال فترة إقامته آلاف الجنيهات الإسترلينية لتغطية نفقات السكن والطعام والدعم الحكومي، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول فعالية نظام اللجوء البريطاني، لا سيما في ظل الجدل المتواصل بشأن تكاليف استقبال المهاجرين.
ونقلت “ديلي تلغراف” عن شونيرغون قوله إنه لم يكن على علم بأن إقامته ممولة من دافعي الضرائب، معربًا عن امتنانه لذلك.
وأضاف التقرير أن القضية وصلت إلى مستويات حكومية عليا في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشًا محتدمًا حول سياسات الهجرة واللجوء، خصوصًا مع تزايد أعداد طالبي الحماية القادمين من مناطق النزاعات.
ووفق المعلومات المتداولة، يعيش الشاب حاليًا في الشوارع شمال لندن، ويتنقل أحيانًا في المنطقة المالية وسط العاصمة، بعد أن انتهت إقامته في أماكن الإيواء الحكومية عقب رفض طلبه.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه التطورات تمثل أحدث حلقة في مسار استمر أكثر من عام منذ تقديمه طلب اللجوء في تشرين الأول/أكتوبر 2024 عند وصوله إلى مطار غاتويك، حيث تنقل خلالها بين عدة فنادق مخصصة للمهاجرين.
وفي مقابلاته الإعلامية، جدد شونيرغون اتهاماته بتعرضه لانتهاكات من قبل أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة، معتبرًا أن عودته قد تشكل خطرًا عليه، رغم إقراره برغبته في زيارة عائلته هناك. وأكد أنه اختار البقاء في بريطانيا بحثًا عن “حماية إنسانية”، مشيرًا إلى شعوره بتهديد مستمر من عدة أجهزة شرطة أمريكية.
وبحسب رسالة رسمية وجهتها وزارة الداخلية إلى مقر إقامته السابق، طُلب منه مغادرة المملكة المتحدة فورًا، بعد تصنيف ادعاءاته المتعلقة بالحماية وحقوق الإنسان على أنها غير مستوفية للشروط القانونية وفق قانون الجنسية والهجرة واللجوء الصادر عام 2002.
العربية



