اخبار سريعة

حاملة الطائرات لينكولن تتجه إلى بحر العرب وإيران تهدد بضرب القواعد الأمريكية

حذّرت إيران من أن أي هجوم عسكري يستهدف أراضيها سيقابل برد واسع يشمل ضرب القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً لافتاً مع تحركات بحرية وجوية أمريكية مكثفة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة.

ونقل مسؤول إيراني لقناة الجزيرة، يوم الجمعة، أن بلاده ستتعامل مع أي اعتداء باعتباره «إعلان حرب»، مؤكداً أن الرد سيكون شاملاً وقوياً، وأن القواعد الأمريكية في الإقليم ستُعد أهدافاً مشروعة في حال اندلاع أي عمل عسكري. وأضاف أن طهران في حالة جاهزية كاملة، وستستخدم جميع إمكاناتها الدفاعية والعسكرية لصد أي هجوم محتمل.

تحركات بحرية أمريكية واسعة

على الصعيد الميداني، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» نقلاً عن مصدر في البحرية الأمريكية بأن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» ترافقها ثلاث مدمرات وصلت إلى المحيط الهندي قادمة من بحر جنوب الصين، وهي في طريقها إلى بحر العرب للانضمام إلى قطع بحرية أخرى متمركزة في الخليج.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تضم مجموعة الحاملة نحو خمسة آلاف من البحّارة ومشاة البحرية، إضافة إلى أسراب من الطائرات المقاتلة والمروحيات وطائرات الحرب الإلكترونية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى تحرك عدد كبير من السفن باتجاه الشرق الأوسط تحسباً لأي تطورات طارئة، مؤكداً أن واشنطن تتابع الوضع في إيران عن كثب.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية نشر مقاتلات من طراز «F-15E سترايك إيغل» في المنطقة بهدف رفع مستوى الجاهزية العسكرية. ويقارن مراقبون هذا النشاط اللوجستي بما حدث العام الماضي عندما جرى تعزيز الدفاعات الجوية في الإقليم ونقل منظومات «باتريوت» عقب ضرب مواقع نووية رئيسية.

تنسيق أمني في تل أبيب

وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوبر، إلى إسرائيل لعقد اجتماعات مع كبار القادة العسكريين والأمنيين، من بينهم رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر مطلعة أن الزيارة تهدف إلى تنسيق المواقف والإجراءات في حال وقوع تصعيد عسكري محتمل مع إيران.

من جهتها، ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن هذه الزيارة تأتي وسط قلق متزايد في تل أبيب من احتمال تنفيذ طهران خطوة عسكرية استباقية في ظل التوترات المتصاعدة.

اضطراب في حركة الطيران

التصعيد السياسي والعسكري انعكس أيضاً على حركة الطيران المدني، إذ أعلنت شركات عالمية مثل «كي إل إم» و«لوفتهانزا» تعديل مسارات رحلاتها لتجنب الأجواء الإيرانية والعراقية. كما اختارت شركات أخرى، بينها «فين إير» و«ويز إير»، المرور فوق الأجواء السعودية عند التوجه إلى دبي وأبو ظبي، التزاماً بتوصيات هيئة الطيران الأوروبية بتفادي مناطق النزاع المحتملة.

ويأتي هذا المشهد المشحون بالتوازي مع ازدياد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ اندلاع احتجاجات شعبية داخل البلاد أواخر ديسمبر الماضي بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وفي المقابل، تتهم طهران واشنطن بمحاولة استغلال العقوبات والضغوط السياسية لإشاعة الاضطرابات وتهيئة الظروف لتدخل عسكري يهدف إلى تغيير النظام.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى