الريتينول أم الريتينال: أيهما الأنسب لبشرتك؟

لطالما اعتُبر “الريتينول” حجر الأساس في روتين العناية بالبشرة المضاد للتجاعيد، لكن السنوات الأخيرة شهدت بروز “الريتينال” كمنافس قوي، يوصف بأنه أسرع وأكثر فاعلية. فهل يتفوّق فعلًا على الريتينول؟
بدأ استخدام مشتقات فيتامين A في طب الجلد منذ سبعينيات القرن الماضي، مع اعتماد حمض الريتينويك لعلاج حب الشباب، قبل اكتشاف تأثيره الإيجابي في مقاومة علامات التقدّم في السن.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الريتينول عنصرًا أساسيًا في مستحضرات العناية بالبشرة لتوحيد اللون وتحسين الملمس وتقليل التجاعيد.
لكن الريتينول يحتاج داخل الجلد إلى مرحلتين من التحوّل الكيميائي ليصل إلى حمض الريتينويك النشط، ما يجعل نتائجه أبطأ نسبيًا.
في المقابل، يتميّز الريتينال بكونه يحتاج إلى خطوة تحويل واحدة فقط، ما يمنحه قدرة أسرع على إحداث التأثير المطلوب.
وأظهرت التجارب السريرية أن استخدام الريتينال بتركيزات منخفضة تتراوح بين 0.05 و0.1% يؤدي إلى نتائج ملحوظة خلال فترة تتراوح بين 8 و12 أسبوعًا. كما يتمتع الريتينال بخصائص مضادة للبكتيريا، ما يجعله مناسبًا للبشرة المعرضة لحب الشباب، وهي ميزة لا يتمتع بها الريتينول
غير أن قوة الريتينال قد تزيد من احتمالية التهيّج، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المصابين بالإكزيما. ولمواجهة ذلك، طوّرت بعض الشركات تركيبات مغلّفة تطلق المادة الفعالة تدريجيًا لتقليل التهيّج.
ويعتمد الاختيار بين الريتينول والريتينال على طبيعة البشرة، إذ يُعد الريتينول خيارًا آمنًا للمبتدئين، بينما يناسب الريتينال البشرة الناضجة أو من يبحثون عن نتائج أسرع، مع ضرورة الاستخدام الحذر.
وفي جميع الحالات، يُنصح بتطبيق هذه المنتجات مساءً فقط، واستخدام واقٍ شمسي نهارًا، نظرًا لحساسية البشرة المتزايدة للأشعة فوق البنفسجية أثناء استخدام الريتينويدات.
كما يُحظر استخدامها خلال الحمل والرضاعة.
التيار



