اقتصاد

أوروبا على أعتاب مواجهة تجارية.. هل تتحول غرينلاند إلى شرارة صدام مفتوح مع ترامب؟

تتجه الأنظار الدولية مجددًا إلى جزيرة غرينلاند، لكن هذه المرة ليس بسبب ذوبان الجليد أو التغير المناخي، بل باعتبارها محور توتر سياسي واقتصادي قد يشعل مواجهة كبرى بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

فقد أطلق الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، موقفًا حازمًا أكد فيه أن أوروبا لن تقف موقف المتفرج إزاء تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية قاسية على دول أوروبية في حال عدم الموافقة على بيع غرينلاند للولايات المتحدة.

سلاح أوروبا الاقتصادي… الردع قبل التصعيد

لوّح ستوب باستخدام ما يُعرف بـ “آلية مكافحة الإكراه الاقتصادي”، وهي الأداة الأشد في السياسة التجارية الأوروبية، والتي تتيح للاتحاد فرض إجراءات عقابية فورية ومؤثرة على أي طرف يمارس ضغوطًا اقتصادية أو تجارية قسرية. ويصفها خبراء بأنها بمثابة “الخيار النووي” في النزاعات الاقتصادية.

جذور الأزمة: التعريفات مقابل السيادة

بحسب ما أعلن ترامب، فإن خطته تبدأ بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير المقبل على عدد من الدول الأوروبية، من بينها الدنمارك، ألمانيا، فرنسا، السويد، النرويج، فنلندا، بريطانيا، وهولندا، على أن ترتفع هذه الرسوم إلى 25% بحلول يونيو، في حال عدم الاستجابة للمطلب الأمريكي المتعلق بغرينلاند، التابعة للسيادة الدنماركية.

موقف أوروبي موحد

قوبلت هذه التهديدات برفض واسع داخل أوروبا، إذ اعتبرت فرنسا أن ما يجري يمثل “ابتزازًا اقتصاديًا صريحًا”، بينما شددت الدنمارك وسلطات غرينلاند على أن سيادة الدول لا تخضع للمساومة أو الصفقات السياسية.

وفي ظل هذا التجاذب بين طموحات واشنطن الجيوسياسية في القطب الشمالي، وتمسك الاتحاد الأوروبي بوحدة مواقفه، يبدو أن عام 2026 قد يحمل ملامح أزمة تجارية عالمية غير مسبوقة.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى