المونيتور: الشرع تعهد لترامب بعدم دخول الجيش السوري إلى الحسكة

كشف موقع «المونيتور»، نقلًا عن مصادر وصفت بالمطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم الاثنين، عبّر خلاله عن رغبته في وقف التصعيد العسكري الدائر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وبحسب المصادر نفسها، التي فضّلت عدم الإفصاح عن هويتها، فإن ترامب تلقّى التزامًا من الرئيس السوري بعدم تقدم القوات الحكومية إلى مدينة الحسكة، بالتزامن مع اقتراب الجيش السوري من مناطق تخضع لسيطرة «قسد».
وفي بيان صدر عن الرئاسة السورية عقب الاتصال، أُشير إلى أن الجانبين شددا على ضرورة صون حقوق الأكراد وضمان أمنهم ضمن إطار الدولة السورية الموحدة.
وجاءت هذه المكالمة بعد فترة وجيزة من لقاء جمع الرئيس الشرع بقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، بهدف استكمال التفاهمات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه يوم الاثنين. كما تم التأكيد، وفق البيان الرسمي، على استمرار التنسيق المشترك في محاربة تنظيم داعش.
من جهته، رحّب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، باتفاق وقف إطلاق النار، واعتبره خطوة مفصلية وتاريخية في مسار الأزمة.
في المقابل، أفادت مصادر سورية مطلعة بأن الاجتماع الذي عُقد في دمشق يوم الاثنين، وجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمبعوث الأمريكي ووفدًا من «قسد»، انتهى دون التوصل إلى نتائج حاسمة، بعد تراجع مظلوم عبدي عن التفاهم الذي كان قد وقّعه سابقًا بشأن وحدة الأراضي السورية.
وأوضحت المصادر، في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن اللقاء استمر نحو خمس ساعات، بحضور الرئيس أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز المخابرات حسين السلامة، إلى جانب الوفد الأمريكي برئاسة توم باراك ووفد «قسد» الذي ترأسه مظلوم عبدي.
وبيّنت المصادر أن عبدي رفض مقترحات تضمنت توليه منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، في إطار مساعٍ لإبعاد «قسد» عن حزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أنه لم يكن صاحب القرار النهائي، وأنه تعرّض لضغوط من قيادات الحزب للتراجع عن الاتفاق الذي تم برعاية الزعيم الكردي العراقي السابق مسعود بارزاني.
وأضافت أن الرئيس الشرع رفض طلب عبدي الإبقاء على إدارة محافظة الحسكة بيد «قسد» كشرط لإتمام الاتفاق، كما رفض منحه مهلة إضافية للتشاور مع قيادات قواته، مطالبًا برد نهائي قبل نهاية اليوم، ومؤكدًا أن الدولة السورية ستلجأ إلى الحسم العسكري في حال الانسحاب من الاتفاق، مع إبلاغ الأطراف الدولية بذلك.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بوصول وحدات من وزارة الدفاع السورية إلى بلدة «الـ47» الواقعة على بعد نحو 47 كيلومترًا جنوب مدينة الحسكة، ما يجعل الطريق مفتوحًا أمامها للتقدم نحو المدينة.
بالتوازي، دعت قوات سوريا الديمقراطية الشباب الأكراد في دول الجوار وأوروبا إلى الانضمام لما وصفته بـ«المقاومة»، في حين أكدت مصادر محلية في القامشلي أن عناصر من حزب العمال الكردستاني شرعوا في توزيع السلاح على المدنيين القادرين على القتال.
وفي ختام التطورات، أعلنت الرئاسة السورية أن الرئيس أحمد الشرع بحث مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال الاتصال الهاتفي، مستجدات الوضع في سوريا، حيث شدد الطرفان على دعم وحدة البلاد، والحفاظ على سيادتها، وتعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار.
إرم نيوز



