العلاج بالماء البارد.. باحثون يكشفون فوائده الصحية

اكتسب العلاج بالماء البارد، سواء عبر الغمر في المياه الباردة أو الاستحمام البارد، شعبية متزايدة، خاصة بين الرياضيين.
إلا أن تساؤلات علمية بدأت تُطرح حول فعاليته الحقيقية وتأثيراته الصحية على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أجرى باحثون من جامعة جنوب أستراليا مراجعة علمية شاملة لتقييم فوائد هذه الممارسة. واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 11 دراسة شملت أكثر من 3100 مشارك.
وأظهرت النتائج أن الغمر في الماء البارد قد يساعد في تقليل مستويات التوتر، إلا أن هذا التأثير يكون مؤقتًا ولا يستمر لفترات طويلة.
كما أشار بعض المشاركين إلى تحسن طفيف في جودة حياتهم عند اعتماد الاستحمام البارد لفترات قصيرة تتراوح بين 20 و90 ثانية.
لكن الباحثين لاحظوا أن هذه الفوائد تتراجع بعد مرور نحو ثلاثة أشهر، ما يشير إلى أن الاستمرارية وحدها قد لا تكون كافية لتحقيق نتائج دائمة.
ومن النتائج اللافتة أيضًا، انخفاض عدد أيام الغياب عن العمل بسبب المرض بنسبة وصلت إلى 29% لدى الأشخاص الذين يمارسون الاستحمام البارد بانتظام، رغم أن الآليات المسؤولة عن هذا التأثير لا تزال غير واضحة.
الالتهاب والتكيف
وأوضح الباحثون أن التعرض للماء البارد يسبب استجابة التهابية مؤقتة في الجسم، وهو أمر قد يبدو متناقضًا، لكنه في الواقع جزء من آلية التكيف البيولوجي التي قد تعزز قدرة الجسم على الشفاء على المدى البعيد.
تحذيرات صحية
ورغم المؤشرات الإيجابية، حذر العلماء من أن العلاج بالماء البارد قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، إذ قد تؤدي الاستجابة الالتهابية الأولية إلى مضاعفات صحية لديهم.
ويؤكد الباحثون على ضرورة استشارة الطبيب قبل اعتماد هذه الممارسة، خصوصًا لمن يعانون من مشكلات صحية مزمنة أو ضعف في الجهاز المناعي.
سكاي نيوز عربية



