اقتصاد

دريد درغام يطالب بالشفافية ويكشف قصور الإدارة الحالية

وجّه الحاكم الأسبق لمصرف سورية المركزي الدكتور دريد درغام انتقادات مباشرة للخطاب الرسمي المتداول، مطالبًا بمزيد من الدقة والشفافية في عرض المعلومات المالية والتاريخية.

وأشار درغام إلى أن بعض التصريحات المتكررة، ومنها الحديث عن جلب 26 طنًا من الذهب من فرنسا عام 1946، لا تعكس الصورة الكاملة للواقع التاريخي، موضحًا أن فترة الانتداب شهدت قيام مصرف سورية ولبنان بنقل الذهب والقطع الأجنبي إلى فرنسا مقابل سندات، في مخالفة لشروط التغطية النقدية آنذاك.

وأضاف أن سورية ولبنان خاضا مفاوضات طويلة لاستعادة ما أمكن من هذه الأصول، وأن تكوين احتياطيات الذهب لم يكن دفعة واحدة، بل جرى على مراحل متباعدة.

مقارنة مع لبنان… أرقام لافتة

وبيّن درغام أنه رغم تأسيس مصرف لبنان في ستينيات القرن الماضي، استطاع هذا البلد استكمال تكوين معظم احتياطياته من الذهب، والتي بلغت نحو 286 طنًا، أي ما يزيد بأكثر من عشرة أضعاف على ما راكمته سوريا منذ الاستقلال، رغم الفوارق في الإمكانات.

أين الشفافية؟

وانتقد درغام غياب البيانات المالية المنشورة لمصرف سورية المركزي، مشيرًا إلى أن الموقع الإلكتروني الرسمي يفتقر إلى سلاسل زمنية واضحة للاحتياطيات والمؤشرات المالية، ما يضطر الباحثين والمهتمين للاعتماد على مصادر خارجية مثل البنك الدولي للحصول على البيانات القديمة والحديثة.

وأكد أن من واجب الجهات الرسمية، وخاصة الوزارات والمؤسسات المالية، تطوير مواقعها الإلكترونية لتكون منصات معلومات عامة تتيح للمواطنين والباحثين الاطلاع على الأداء السابق، والواقع الحالي، وخطط المستقبل.

وختم بالقول إن المسؤولية تقتضي الدقة في الأرقام والمعلومات، لأن ثقة الناس بالسلطة النقدية تبدأ من صدق الخطاب، وعندما يتراجع اليقين، تتراجع الثقة بكل ما هو مالي ونقدي.

الخبير السوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى