المستثمر السوري أم الأجنبي؟ من الأقدر على فهم السوق المحلية

طرح الخبير الاقتصادي جورج خزام تساؤلًا جوهريًا حول هوية المستثمر الأقدر على التعامل مع واقع الأسواق السورية، متسائلًا: هل يمتلك المستثمر الأجنبي مرونة أكبر، أم أن المستثمر السوري هو الأجدر بقيادة مرحلة التعافي الاقتصادي؟
ويرى خزام أن المستثمر الأجنبي اعتاد العمل ضمن بيئات اقتصادية مستقرة نسبيًا، تقوم على قواعد السوق الحر، وسهولة حركة البضائع ورؤوس الأموال داخل البلاد وخارجها، وهو ما يجعله مترددًا في دخول أسواق لا تتوافر فيها شروط مشابهة لما هو قائم في بلده الأم.
وأضاف أن المستثمر بطبيعته يتخذ قراراته على أساس الجدوى الاقتصادية، ولن يُقدم على إنشاء مصنع محلي إذا كانت كلفة استيراد السلعة نفسها، نتيجة انخفاض الرسوم الجمركية، أقل من كلفة تصنيعها داخليًا، خاصة في ظل سياسات اقتصادية تدعم الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي، ولا سيما السلع القادمة من تركيا أو الصين.
في المقابل، يؤكد خزام أن المستثمر السوري يتمتع بخبرة أعمق في التعامل مع بيئة عمل غير مستقرة، وتقلبات سريعة في سعر الصرف، إضافة إلى معرفته الدقيقة بخصوصية السوق المحلية وأنماط الاستهلاك.
كما أشار إلى أن المستثمر المحلي اعتاد العمل في ظل غياب تشريعات مصرفية مرنة تتناسب مع الظروف الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد السوري، ما يجعله أكثر قدرة على الاستمرار والإنتاج رغم التحديات.
ويخلص الخبير الاقتصادي إلى أن المستثمر السوري، في المرحلة الحالية، يبدو الأقدر على دعم الاقتصاد الوطني من خلال خلق فرص عمل جديدة، وتوسيع قاعدة الإنتاج، والمساهمة في الحد من البطالة.
الخبير السوري



