اتهامات متبادلة وتحركات ميدانية.. هل تنقلب التهدئة إلى مواجهة جديدة بين دمشق و”قسد”؟

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الاثنين، وصول وحدات عسكرية إضافية إلى منطقتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، على خلفية ما وصفته برصد تحركات جديدة لمجموعات مسلحة قرب مواقع انتشار قوات سورية الديمقراطية “قسد”، في تطور ينذر بعودة التوتر رغم اتفاقات التهدئة الموقعة سابقاً.
وأوضحت الهيئة أن التعزيزات الأخيرة شملت عناصر قالت إن من بينهم مقاتلين تابعين لتنظيم “PKK” إلى جانب عناصر من فلول النظام السابق، مؤكدة أن الجيش السوري لن يتعامل مع هذه التطورات بـ”اللامبالاة”.
وشددت الهيئة على أن أي تحرك عسكري من قبل تلك المجموعات سيقابل برد قوي، محملة “قسد” مسؤولية التصعيد في حال تطور الوضع ميدانياً.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “سانا” عن مصدر عسكري سوري قوله إن القوات الحكومية تمكنت، الاثنين، من إحباط محاولتي تسلل نفذتهما قوات “قسد” على محوري الصليبي والمشرفة في ريف الرقة الشمالي.
في المقابل، نفت “قسد” وجود أي تحشيدات أو تحركات عسكرية لها في ريف حلب الشرقي، واعتبرت أن ما ورد في تصريحات هيئة العمليات غير دقيق.
وأكدت أن القوات الحكومية هي من تقوم بتحركات ميدانية تصعيدية في المنطقة.
وقالت “قسد” في بيان لها إن الاتهامات الصادرة عن وزارة الدفاع السورية تهدف إلى رفع مستوى التوتر، محذّرة من أن الجهات التي تقف وراء هذه الخطوات تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد محتمل.
كما أفادت بأن عناصر تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت نقاطاً لها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، من الضفة المقابلة لنهر الفرات، باستخدام أسلحة رشاشة، دون تسجيل إصابات.
وأكدت “قسد” التزامها بخيار التهدئة، مع احتفاظها بحق الدفاع عن مناطق سيطرتها وضمان سلامة المدنيين.
يُذكر أن الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي وقّعا في 10 آذار/مارس 2025 اتفاقاً ينص على دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، والتأكيد على وحدة البلاد ورفض أي مشاريع تقسيم.
كما جرى توقيع اتفاق إضافي في 1 نيسان/أبريل 2025 يقضي بانسحاب “قسد” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب كخطوة أولى لتنفيذ الاتفاق الأساسي.
إلا أن الاتفاقين يواجهان تحديات متعددة، أبرزها الخلاف حول اللامركزية وآليات دمج القوات في الجيش، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن تعطيل التنفيذ.
وتدعو الحكومة السورية “قسد” إلى الانخراط الجدي في تنفيذ اتفاق 10 آذار، مع مطالبة الوسطاء الدوليين بحصر مسار المفاوضات في دمشق باعتبارها المرجعية الوطنية للحوار.
سبوتنيك عربي



