اختراق موقع الوزارة السورية للإعلام ورفع علمي “قسد” وكردستان

تعرّض الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الإعلام السورية لهجوم إلكتروني يُرجّح أن منفذيه قراصنة أكراد، حيث تم العبث بالصفحة الرئيسية ورفع علم كردستان إلى جانب علم قوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وجاء هذا الاختراق في توقيت حساس، تزامناً مع الاشتباكات المسلحة العنيفة التي شهدتها محافظة حلب خلال الأيام الماضية، ولا سيما في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، والتي اندلعت الثلاثاء الماضي وأسفرت، بحسب مصادر رسمية في حلب، عن مقتل ما لا يقل عن 21 مدنياً ونزوح نحو 155 ألف شخص، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المتنازعة بشأن المسؤولية عن تفجر المواجهات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات الجارية بين دمشق وقوات «قسد» حول آليات تنفيذ اتفاق 10 مارس، الذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تدعو إلى وقف القتال واحتواء التصعيد.
وكان الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد وقّعا، في 10 مارس 2025، اتفاقاً يقضي باندماج «قسد» في مؤسسات الجمهورية العربية السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي مشاريع تقسيم.
كما أُبرم اتفاق إضافي بين الحكومة السورية وقوات «قسد» في 1 أبريل 2025، نصّ على خروج قوات «قسد» من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، باعتبار ذلك خطوة أولى على طريق تنفيذ اتفاق مارس.
إلا أن الاتفاقين يواجهان عقبات كبيرة تعرقل تطبيقهما، في مقدمتها الخلافات حول مسألة اللامركزية وآليات دمج القوات ضمن الجيش السوري، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن تعطيل التنفيذ. وفي هذا السياق، دعت الحكومة السورية قوات «قسد» إلى الانخراط بجدية في تنفيذ اتفاق 10 مارس، كما طالبت الوسطاء الدوليين بنقل جميع مسارات التفاوض إلى دمشق باعتبارها المرجعية الوطنية والشرعية للحوار بين السوريين.
وفي 13 ديسمبر 2025، شدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي على أن «اتفاق مارس» يجب أن يشكل الأساس لسوريا الجديدة.
ويُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأمريكية في شمال شرق سوريا، أعلنت منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 عن إنشاء إدارة ذاتية في المناطق التي تسيطر عليها ضمن محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور
روسيا اليوم



