أسباب آلام الكعب وطرق علاجها

يوضح الدكتور ألكسندر أومنوف، المحاضر في قسم الجراحة بكلية الطب بجامعة التعليم، أن آلام الكعب ليست حالة واحدة ثابتة، بل تختلف في أسبابها وحدّتها، وقد تكون ناتجة عن إجهاد يومي بسيط، أو مؤشرًا على أمراض تستدعي تدخلًا طبيًا جديًا.
ويشير إلى أن من أكثر الأسباب شيوعًا لألم الكعب إجهاد الأربطة والعضلات، والذي يحدث غالبًا بسبب المشي لمسافات طويلة أو الوقوف لفترات ممتدة، وهي حالات لا ترتبط عادةً بمشكلات مرضية خطيرة.
كما يلفت إلى أن اختيار الأحذية يلعب دورًا أساسيًا، إذ إن الأحذية الضيقة أو ذات الكعب العالي تزيد الضغط على منطقة الكعب، وتؤثر سلبًا في تدفق الدم، ما قد يؤدي إلى التهابات أو صدمات دقيقة متكررة.
ويعاني الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن من آلام أشد، نتيجة الضغط الإضافي الواقع على القدمين.
أما الأسباب المرضية، فتشمل الإصابات الرضحية مثل الكسور والالتواءات والخلوع، إضافة إلى الالتهابات كالتهاب الجراب، والتهاب المفاصل، وأمراض المفاصل المزمنة.
كما أن مرض السكري قد يؤدي إلى التهابات طويلة الأمد في الأربطة وتكوّن نتوءات عظمية مؤلمة في الكعب.
ويضيف الطبيب أن القدم المسطحة، خاصة عند التعرض لإجهاد طويل، قد تسبب نوبات ألم متكررة، في حين تُعد أمراض العظام القيحية، مثل التهاب العظم والنقي، إضافة إلى الاعتلالات العصبية وضغط الأعصاب، من أخطر الحالات المصحوبة بآلام شديدة.
ويؤكد أومنوف أن العلاج الفعّال يبدأ بتشخيص السبب بدقة.
ففي الحالات الخطيرة، مثل التهاب العظم والنقي أو السل، قد يكون التدخل الجراحي والعلاج بالمضادات الحيوية ضروريًا.
أما في الالتهابات غير القيحية، مثل الفصال العظمي أو نوبات التهاب المفاصل، فيُعتمد غالبًا على المراهم الموضعية المحتوية على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو الحقن المسكنة، إلى جانب العلاج الفيزيائي والراحة.
كما يُعد التدليك وسيلة فعالة للتخفيف من الألم الناتج عن إجهاد الساقين.



