الانتهاكات لن تمر دون حساب ..الإدارة الذاتية الكردية تصدر أول بيان بعد مغادرة حلب

وجّهت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا دعوة عاجلة إلى المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والإنسانية، مطالبة إياها بالاضطلاع بدورها في متابعة التطورات الإنسانية والأمنية التي يشهدها حيا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وأكدت الإدارة الذاتية ضرورة ضمان عودة الأهالي الذين اضطروا للنزوح إلى منازلهم في الحيين، مشددة على أن الانتهاكات التي طالت المدنيين والمقاتلين الأكراد لن تمر من دون مساءلة أو محاسبة.
وفي بيان صدر اليوم الأحد، أوضحت الإدارة أن الحيين تعرضا في السادس من يناير الجاري لهجوم واسع نفذته فصائل تتبع لما يُعرف بوزارة الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة”، ضمن ما وصفته بـ“خطة تركية”، وبمشاركة أعداد كبيرة من المقاتلين، من بينهم عناصر من تنظيم داعش. وأضاف البيان أن هذه الهجمات جرت باستخدام أسلحة ثقيلة، في مواجهة قدرات محدودة لقوى الأمن الداخلي الكردية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ووقوع انتهاكات جسيمة.
واعتبرت الإدارة الذاتية أن سيطرة القوات الحكومية والفصائل المتحالفة معها على الشيخ مقصود والأشرفية لا يمكن توصيفها كإنجاز عسكري، بل وصفتها بأنها “عمل غدر وجريمة كبرى”، متهمة تلك الجهات بارتكاب ما وصفته بجرائم حرب، بما في ذلك التمثيل بالجثث والإساءة للمكونات الاجتماعية. وأضاف البيان أن أي سلطة تلجأ إلى الاستقواء بدول خارجية ضد شعبها تفقد شرعيتها، مهما حظيت بدعم سياسي أو عسكري.
كما دعت الإدارة إلى نشر قوة دولية في الحيين، بهدف منع تكرار الانتهاكات ووقف ما وصفته بمحاولات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي، معربة عن عدم ثقتها بالقوى الأمنية الحكومية، التي اتهمتها بالتطرف. وفي الوقت ذاته، حثت سكان الشيخ مقصود والأشرفية على التمسك بمنازلهم، وناشدت النازحين العودة إليها، مؤكدة التزامها بتسخير إمكاناتها المتاحة للتخفيف من آثار المواجهات الأخيرة.
وتأتي هذه الدعوة عقب ستة أيام من الاشتباكات العنيفة التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد شمالي حلب، والتي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار، تزامن مع خروج آخر المقاتلين الأكراد من بعض المناطق، وذلك بعد قصف مكثف طال أحياء سكنية ومرافق طبية، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا ونزوح آلاف المدنيين
روسيا اليوم



