الاخبار

كاتس : باقون في جنوب سورية ولن نغادر جبل الشيخ

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب، وفق تعبيره، تضمن “أمن وسلامة الدروز في سورية”، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بالتعرض لهم، في إطار ما وصفه بـ«السياسة الأمنية الإسرائيلية الجديدة» داخل الأراضي السورية.

وأوضح كاتس، في تصريحات رسمية، أن هذه السياسة تقوم على الفصل بين ما سماها «القوى الجهادية» وبين التجمعات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه المقاربة الأمنية جرى اعتمادها بعد قرار دخول الجيش الإسرائيلي إلى الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وقال إن هذه الاستراتيجية، التي أُقرت بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تستند إلى ما وصفه بـ«مفهوم الدفاع الإسرائيلي الجديد» الذي تشكل بعد أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وينص على منع اقتراب المنظمات المسلحة من الحدود والمستوطنات الإسرائيلية.

السيطرة على جبل الشيخ والمنطقة العازلة

وفي السياق ذاته، أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يفرض سيطرته حالياً على قمة جبل الشيخ وعلى ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» داخل العمق السوري، معتبراً أن هذا الوجود العسكري يهدف إلى حماية مستوطنات الجولان والجليل من تهديدات محتملة.

وأضاف أن هذه التهديدات، بحسب الرواية الإسرائيلية، تشمل جماعات مسلحة وصفها بـ«الجهادية» مندمجة في قوات الأمن السورية، إضافة إلى عناصر فلسطينية تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، فضلاً عن قوى موالية لإيران تسعى، وفق قوله، إلى إعادة ترتيب وجودها في سورية.

واعتبر كاتس أن انتشار الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق يشكل خط دفاع متقدماً يمنع وصول هذه الأطراف إلى الحدود الشمالية.

ملف الدروز واستمرار العمليات العسكرية

وجدد وزير جيش الاحتلال التأكيد على التزام حكومته بحماية الدروز في سورية، في موقف أثار انتقادات واسعة في الأوساط السورية، التي ترى في هذه التصريحات ذريعة لتبرير التدخل العسكري الإسرائيلي.

وكان كاتس قد أعلن، في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته داخل الأراضي السورية، مؤكداً أن قواته لن تنسحب من جبل الشيخ ولا من المنطقة العازلة التي احتلتها إسرائيل عقب سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024.

خرق اتفاق فصل القوات لعام 1974

وتتهم دمشق الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، عبر التوغل العسكري في الجنوب السوري وتنفيذ اعتداءات تطال مناطق مدنية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية، وفق مصادر محلية.

وترى الحكومة السورية أن السيطرة الإسرائيلية على المنطقة العازلة تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وتقويضاً للترتيبات الأمنية التي حكمت الوضع في الجولان المحتل لعقود.

الموقف السوري والمفاوضات المشروطة

في المقابل، تطالب سورية بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق التي توغلت فيها، مؤكدة أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري «باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

كما دعت دمشق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تعتبرها تهديداً للاستقرار الإقليمي.

وبالتوازي، تحدثت مصادر عن مفاوضات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى تفاهم أمني جديد، إلا أن سورية تشترط عودة الأوضاع الميدانية إلى ما كانت عليه قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 كمدخل أساسي لأي اتفاق.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى