اخبار سريعة

ألمانيا تبدأ تنفيذ خطة لترحيل أصحاب سوابق سوريين من البلاد

شهدت السياسة الألمانية تجاه ملف اللجوء تحولاً لافتاً، حيث كشفت صحيفة “بيلد” عن قيام السلطات بترحيل مواطن سوري أدين بجرائم جنائية إلى بلاده. وتعد هذه العملية واحدة من الحالات النادرة جداً منذ عام 2011، مما يشير إلى بداية مرحلة جديدة في التعامل مع اللاجئين الصادر بحقهم أحكام قضائية.
تفاصيل عملية الترحيل: من السجن إلى مطار دمشق

المواطن المرحّل، المدعو (مازن أ.، 32 عاماً)، كان يقضي عقوبة سجن في ولاية “ساكسونيا-أنهالت”. وتضمنت سجلاته الجنائية إدانات قاسية، منها:

السجن لمدة 6 سنوات و4 أشهر بتهمة الاتجار بالمخدرات.

السجن لمدة 10 أشهر إضافية بتهمة الاعتداء العنيف.

ووفقاً للتقارير، فقد نُقل السجين مباشرة من مركز الاحتجاز إلى الطائرة، حيث جرت الرحلة عبر “ترانزيت” في إسطنبول وصولاً إلى دمشق، تحت حراسة مشددة من الشرطة الفيدرالية الألمانية.
خطة “هجوم الترحيل 2026”: ملامح السياسة الجديدة

تزامنت هذه الخطوة مع حراك سياسي مكثف في ولاية بافاريا، حيث اجتمع قادة حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) مع مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة. ناقش الاجتماع استراتيجية طموحة أطلق عليها “هجوم الترحيل 2026″، والتي تهدف إلى:

توسيع عمليات ترحيل السوريين المدانين بجرائم خطيرة.

تأسيس “مراكز مغادرة” وطنية ومحطة ترحيل متخصصة في مطار ميونيخ.

تقليص المساعدات الاجتماعية للملزمين بالمغادرة إلى أدنى المستويات القانونية.

البحث عن خيارات لإنشاء مراكز استقبال خارج الحدود الأوروبية (مثل أوغندا).

اتفاقيات 2025 والتحول السياسي

أوضحت الصحيفة أن عمليات الترحيل هذه أصبحت ممكنة بفضل تفاهمات وُقعت في أواخر عام 2025 بين برلين والسلطات السورية (برئاسة أحمد الشرع)، تتيح إعادة الأفراد الذين يشكلون تهديداً أمنياً أو أصحاب السجلات الإجرامية بشكل منتظم.
موقف الحكومة: “لا بقاء للمجرمين”

وفي تصريح حازم، أكد وزير الداخلية الاتحادي، ألكسندر دوبريندت، أن ألمانيا لن تتهاون في هذا الملف، قائلاً: “من يرتكب جرائم جسيمة لا يمكنه المطالبة بحق البقاء”. وشدد على أن سياسة ترحيل المجرمين إلى سوريا وأفغانستان ستستمر كنهج ثابت لحماية الأمن الداخلي.

تأتي هذه التطورات لتثير انقساماً في الشارع الألماني؛ فبينما يراها البعض ضرورة أمنية ملحة، يخشى آخرون أن تكون هذه الخطوات مقدمة لإجراءات أوسع قد تشمل فئات أخرى من اللاجئين في المستقبل.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى