اخبار ساخنة

أكبر حديقة نباتات سامة في العالم.. أوراق مميتة وقصص غامضة (صور)

في مقاطعة نورثمبرلاند الإنجليزية، وتحديداً بجوار قلعة “ألونويك” العريقة، تقع وجهة سياحية ليست لضعاف القلوب؛ إنها “حديقة السموم” (The Poison Garden). هذه الحديقة ليست مجرد مساحة خضراء، بل هي الأكبر والأخطر من نوعها عالمياً، حيث تحتضن مئات الأنواع من النباتات التي قد تنهي حياة الإنسان بلمسة واحدة.
أبواب الجماجم.. تحذير قبل الدخول

تبدأ الإثارة قبل عبور العتبة؛ حيث تحيط بالحديقة أبواب حديدية سوداء مزينة بـ جماجم وهياكل عظمية، في رسالة واضحة: “ممنوع اللمس، ممنوع الشم، وممنوع التذوق”. لا يُسمح للزوار بالتجول بمفردهم، بل يجب أن يرافقهم مرشدون محترفون يروون قصصاً حقيقية عن جرائم تسميم تاريخية، مثل قصة “مسمم فنجان الشاي” الشهيرة.
لماذا يغمى على الزوار في “ألونويك”؟

ظاهرة غريبة تتكرر سنوياً في هذه الحديقة؛ وهي حالات الإغماء المفاجئ بين السياح. ويرجع الخبراء ذلك ليس فقط إلى القصص المرعبة التي يسمعونها، بل إلى الأبخرة والروائح القوية المنبعثة من نباتات مثل “الدفلى” و”الليلك”، والتي قد تؤثر على الحواس في الأيام الحارة، مما يجعل الهواء نفسه يبدو “ثقيلاً” بالسموم.
نباتات من “هاري بوتر” إلى مختبرات السرطان

تجمع الحديقة بين الخيال السينمائي والواقع العلمي؛ حيث يجد الزوار نبات “الماندراجورا”، الذي اشتُهر في سلسلة أفلام “هاري بوتر”، والذي كان يستخدمه الرومان قديماً كمخدر حربي. ورغم الوجه القاتل لهذه النباتات، إلا أن الحديقة تعمل كمركز بحثي مهم؛ فبعض هذه السموم تُشتق منها أدوية لعلاج أمراض مستعصية مثل اللوكيميا، مما يثبت المقولة الشهيرة: “الفرق بين الدواء والسم هو الجرعة”.


أقفاص للمجرمين الخضر: نبات “الجيمبي-جيمبي”

أما النباتات الأكثر فتكاً، مثل نبات “الجيمبي-جيمبي” الأسترالي، فتوضع داخل أقفاص حديدية مغلقة. هذا النبات تحديداً يتطلب من البستانيين ارتداء بدلات حماية كاملة عند التعامل معه، لأن شعيراته الدقيقة تسبب آلاماً لا تُطاق قد تستمر لأشهر.
وجهة المبدعين والعلماء

لم تكتفِ الحديقة بجذب السياح، بل أصبحت منبعاً لإلهام الكتاب؛ فالروائية جيل جونسون استوحت شخصيات رواياتها الغامضة من تفاصيل هذا المكان. كما تشرف “دوشيسة نورثمبرلاند” على تطوير الحديقة كمركز تعليمي يهدف لزيادة الوعي، خاصة للأطفال، حول مخاطر النباتات الشائعة التي قد تنمو في حدائقنا المنزلية دون أن ندري، مثل نبات “الغار” الذي يحتوي على السيانيد.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى