طالبة لبنانية تطلب من إسرائيل قصف مدرستها.. وأفيخاي أدرعي يعلّق

في واقعة غير مسبوقة، أثارت طالبة لبنانية حالة من الذهول والهلع داخل مدرستها، بعد أن وجّهت رسالة إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تطلب منه قصف مدرستها، زاعمة وجود أسلحة تابعة لميليشيا حزب الله مخبأة داخلها.
الرسالة، التي نُشرت في حساب أدرعي الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، سرعان ما تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة من الجدل والاستنكار.

المدرسة ترد: تحقيق قانوني ومخابراتي
لم تنتظر المدرسة التي تدرس فيها الطالبة طويلاً. أصدرت بياناً عاجلاً أكدت فيه:
اتخاذ إجراءات قانونية بحق الطالبة.
فتح تحقيق من قبل جهاز المخابرات مع الطالبة ومع ذويها.
التشديد على أنه سيتم مقاضاة أي طالب أو ولي أمر يحاول تشويه سمعة المدرسة أو الإساءة إليها.
الموقف القانوني الحازم يعكس حجم الغضب من الرسالة التي هددت سلامة المؤسسة التعليمية وجميع من فيها.

أدرعي يرد: لا تعاقبوها.. بل تعاطفوا معها
وفي تطور لافت، رد أفيخاي أدرعي بنفسه على الواقعة عبر منشور في حسابه. لم يكتفِ بالتعليق، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، زاعماً أن مناشدة الطالبة هي “تأكيد على قيمة الجيش الإسرائيلي لدى الشعب اللبناني”، وأن قدرته على حل أي مشكلة “تترسخ يوماً بعد يوم”.
أدرعي استثمر الرسالة ليعيد التأكيد على اتهامه المتكرر لحزب الله باستغلال المنشآت المدنية والمدارس لأغراض عسكرية.
أما الجزء الأكثر إثارة في رده، فكان مطالبته المدرسة بـ عدم معاقبة الطالبة، بل “التعاطف معها” والبحث عن السبب الرئيسي الذي دفعها إلى كتابة هذه الرسالة.
خلفية القصة: طالبة أم مشكلة أكبر؟
الحادثة تطرح أسئلة أكبر من مجرد رسالة طالبة:
هل كانت الطالبة تعبر عن خوف حقيقي من وجود أسلحة في مدرستها؟
أم أن ما حدث هو مجرد استفزاز أو هروب من ضغوط مدرسية؟
ولماذا لجأت إلى حساب عسكري إسرائيلي بدلاً من التبليغ للسلطات اللبنانية؟
المدرسة أكدت فتح تحقيق مخابراتي مع الطالبة وعائلتها، مما يعني أن القضية تجاوزت حدود “شكوى طالب” إلى تحقيق أمني رسمي.
أدرعي يستثمر: “الجيش الإسرائيلي هو الحل”
ما قد يكون أكثر إثارة للجدل من الرسالة نفسها، هو كيفية توظيف أدرعي لها. فهو لم يكتفِ بنشر الرسالة، بل استخدمها كورقة دعائية ليقول: “حتى اللبنانيون أنفسهم يرون في جيش الدفاع حلاً لمشكلاتهم، وليس مشكلة”.
وهذا بالطبع أثار حفيظة كثير من اللبنانيين الذين رأوا في ذلك تشويهاً لصورة بلدهم وطعناً بسيادته.
نهاية مفتوحة
بين تحقيق المخابرات اللبنانية مع الطالبة، ودعوة أدرعي لـ”التعاطف معها” بدلاً من معاقبتها، تبقى القصة معلقة. هل ستكشف التحقيقات عن وجود أسلحة حقيقية في المدرسة؟ أم أن الطالبة كانت تعاني من مشكلة نفسية أو ضغوط مدرسية دفعتها إلى هذا الفعل غير المسبوق؟ الأيام القادمة قد تحمل إجابات.
إرم نيوز



