اخبار سريعة

بقرار واحد .. البناء والتعمير في حمص تفصل مئات الموظفين بذريعة عدم الحاجة

أصدرت الشركة السورية للبناء والتعمير – فرع حمص – قراراً بإنهاء عقود نحو 400 موظف مع نهاية العام 2025، بعد انتهاء عقودهم السنوية.

وبررت الشركة هذا الإجراء بعدم الحاجة إلى استمرار هؤلاء الموظفين، في حين أشارت مصادر نقابية إلى أن معظم المفصولين أمضوا بين 15 و25 عاماً في الخدمة، الأمر الذي أثار موجة من الاستياء والقلق بين العاملين الذين فقدوا مصدر رزقهم الوحيد.

ويأتي هذا القرار في سياق عمليات فصل متكررة تشهدها مؤسسات عامة مختلفة تحت عنوان “إعادة الهيكلة”، وهو ما يهدد آلاف العائلات بمصير مجهول في ظل ندرة فرص العمل وصعوبة إيجاد وظائف بديلة، خاصة للموظفين الذين قضوا سنوات طويلة في الخدمة الحكومية دون ممارسة مهن أخرى.

الموظفون المفصولون أكدوا أن القرار صدر بشكل مفاجئ ودون مراعاة لظروفهم الاجتماعية والإنسانية، معتبرين أنه جاء “بجرّة قلم” دون معايير واضحة.

منذ الأشهر الأولى التي تلت سقوط النظام السابق، بدأت الحكومة الجديدة بتنفيذ خطة لإعادة هيكلة المؤسسات العامة، تضمنت الاستغناء عن الموظفين الزائدين، خصوصاً أولئك الذين كانوا يتقاضون رواتب دون التزام بالدوام نتيجة الفساد الإداري السابق. لكن غياب ضوابط واضحة لهذه القرارات أدى إلى احتجاجات واسعة في عدة محافظات، سواء من المفصولين أو من الذين وُضعوا في إجازات قسرية تمهيداً لفصلهم.

عمليات الفصل استمرت دون قواعد معلنة، وترافقت مع إجراءات ضغط على الموظفين لدفعهم إلى الاستقالة، مثل منع بعض العاملين في فروع شركة “محروقات” ببانياس وإزرع من استخدام باصات المبيت أو نقلهم إلى مناطق بعيدة، ما أجبر عدداً منهم على ترك العمل.

وفي يوليو الماضي، أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية تعميماً بإنهاء الإجازات المأجورة وإلزام الموظفين بالعودة إلى أعمالهم، لكنها شددت في الوقت نفسه على عدم تجديد العقود المؤقتة عند انتهاء مدتها إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة رسمية من الأمانة العامة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى