بعد استهداف المزة.. غياب التوضيح الحكومي يثير القلق بين سكان دمشق

شهدت العاصمة دمشق، مساء السبت، سقوط ثلاث قذائف استهدفت منطقة المزة، في حادثة أثارت حالة من الخوف بين السكان، بعد أن طالت مبنى الاتصالات في المنطقة، ومحيط مطار المزة العسكري، إضافة إلى الجامع المحمدي في حي المزة فيلات.
وأفاد سكان بسماع دوي انفجارات قوية هزّت أحياء واسعة من المدينة، وسط انتشار سيارات الإسعاف والإطفاء في محيط المواقع المستهدفة.
وحتى ساعات لاحقة، لم تصدر الجهات الرسمية السورية بيانًا يوضح طبيعة القصف أو الجهة المسؤولة عنه.
وبحسب مصادر محلية، تركز الاستهداف على ثلاث نقاط رئيسية، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية، دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية.
وقال لؤي بعلبكي، أحد سكان المنطقة، إن الانفجار وقع بالقرب من الجامع، متسببًا بأضرار في البناء والمئذنة، مضيفًا أن حالة من الذعر سادت بين الأهالي بسبب الطابع السكني للمنطقة.
من جهتها، أوضحت ريم بزازة، وهي من القاطنين قرب مطار المزة، أن الخوف دفع السكان إلى مغادرة منازلهم مؤقتًا، في ظل توتر شديد وغياب أي معلومات رسمية تطمئنهم.
هذا الغموض، وفق مراقبين، عزز حالة القلق بين السكان، الذين اضطروا للاعتماد على روايات غير رسمية لمعرفة ما جرى. واعتبرت سعاد المصري، من سكان المزة، أن المشكلة لا تكمن فقط في القصف، بل في الصمت الرسمي المتكرر، مشيرة إلى أن غياب رسائل الطمأنة بات جزءًا من الواقع اليومي.
واقتصرت التصريحات الرسمية على وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري، الذي أدان استهداف الجامع المحمدي، واصفًا الحادثة بأنها «جريمة أخلاقية» ومحاولة للنيل من أمن البلاد واستقرارها.
بدوره، رأى المحلل السياسي أحمد خضور أن استهداف مناطق سكنية تضم مرافق دينية وخدمية يرفع مستوى الخطورة، محذرًا من أن غياب البيانات الرسمية الواضحة يترك المدنيين في فراغ معلوماتي يزيد من شعورهم بعدم الأمان.
وفي ظل تكرار حوادث مماثلة دون توضيح أو مساءلة، يعيش سكان دمشق حالة من التوتر المستمر، بين أصوات الانفجارات المتقطعة، واستهداف مناطق مأهولة، وغياب رواية رسمية تشرح ما يجري أو تطمئن المدنيين، لتبقى الأسئلة معلّقة بلا إجابات.
الحل



