الاخبار

تركيا تعلن الانتهاء من ربط الغاز مع سوريا

أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في تركيا عن الانتهاء من مشروع ربط خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي يمتد من ولاية كيليس التركية إلى مدينة حلب شمالي سوريا، في خطوة تمهّد لتزويد سوريا بالغاز خلال الأيام القليلة المقبلة.

وصرّح وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، لوكالة “الأناضول”، يوم الجمعة 23 أيار، أن العمل جارٍ حاليًا على إجراء اختبارات فنية للبدء بتصدير الغاز إلى سوريا قريبًا. وأكد أن فرقًا فنية تركية زارت سوريا عدة مرات خلال الأشهر الماضية، بهدف تقييم وضع البنية التحتية للطاقة، وتحديد الاحتياجات الأساسية، والعمل على مشاريع قصيرة وطويلة الأمد لتحسين هذا القطاع الحيوي.

وأضاف بيرقدار أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها خلال الأشهر الخمسة أو الستة الأخيرة، حيث تحوّلت من دراسات نظرية إلى مشاريع حقيقية على الأرض. وأوضح أن توفير البنية التحتية للطاقة، ولا سيما الكهرباء، يُعد شرطًا أساسيًا لعودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا.

كما كشف الوزير عن خطط لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي التركي، مشيرًا إلى أن عملية التصدير ستبدأ اعتبارًا من شهر حزيران المقبل، حيث سيُستخدم الغاز المُرسل في تشغيل محطات توليد الكهرباء داخل سوريا، لتلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة.

وأوضح أن تركيا تعمل كذلك على تطوير مشاريع استراتيجية طويلة الأمد في سوريا تتعلق بمجالات نقل وتوزيع وإنتاج الكهرباء، مشددًا على أهمية هذه المشاريع لإعادة الإعمار ودعم استقرار البلاد.

في سياق متصل، أجرى الوزير التركي زيارة رسمية إلى دمشق، التقى خلالها بالرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، كما عقد مباحثات مع نظيره السوري محمد البشير. وقد تُوجت الزيارة بتوقيع اتفاقيات تعاون مشتركة بين الطرفين في مجالات الطاقة، التعدين، والمحروقات.

وذكر بيرقدار أن أنقرة تخطط لتصدير نحو ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا إلى سوريا، مما سيسهم في توليد ما بين 1200 و1300 ميغاواط من الكهرباء. ولفت إلى أن عمليات التصدير ستبدأ من حلب، على أن تمتد لاحقًا إلى محافظة حمص.

وتأتي هذه التحركات في ظل اهتمام متزايد من قبل تركيا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا، خاصة بعد التغيّرات السياسية الأخيرة في دمشق. وتشير التوقعات إلى إمكانية حدوث طفرة في العلاقات التجارية بين الجانبين.

وكان مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي قد أعلن في مطلع العام الجاري عن خطة لزيادة حجم التبادل التجاري مع سوريا إلى 10 مليارات دولار في المرحلة المقبلة، وفقًا لما صرّح به إبراهيم فؤاد أوزكوركجي، رئيس مجلس الأعمال التركي-السوري التابع للمجلس.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الكهرباء في سوريا تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع، نتيجة الإهمال والتخريب والاستهداف المباشر للبنية التحتية. وتضم سوريا 14 محطة لتوليد الكهرباء، تعتمد 11 منها على الوقود الأحفوري، في حين تُشغَّل 3 محطات بالطاقة الكهرومائية، أبرزها محطة سد الطبقة في ريف الرقة، والتي دخلت الخدمة عام 1973 ولا تزال قيد التشغيل حتى اليوم.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى