اقتصاد

أين جرى طباعة العملة السورية الجديدة؟

أثار الخبير الاقتصادي السوري سمير سعيفان موجة من التساؤلات بشأن العملة السورية الجديدة، داعيًا حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية إلى تقديم توضيحات شفافة حول تفاصيل الطباعة والتكلفة والسياسات النقدية المرافقة.

وفي منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، شدد سعيفان على أن الشفافية حق أساسي للمواطنين، متسائلًا عن مكان طباعة العملة الجديدة، وتكلفة الورقة النقدية الواحدة، وحجم الكمية المطبوعة، إضافة إلى الخصائص الفنية التي تجعلها أكثر أمانًا ضد التزوير.

كما طرح أسئلة أعمق تتعلق بالسياسات النقدية التي ستتبعها الحكومة لضبط عرض النقود والحفاظ على سعر الصرف والقوة الشرائية، في ظل مرحلة اقتصادية حساسة تتسم برفع العقوبات، وتحرير السيولة المحتجزة في المصارف، وتزايد الإنفاق المرتبط بعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وأكد سعيفان أن هذه الأسئلة لا تزال بانتظار إجابات مباشرة من حاكم المصرف المركزي، مشيرًا إلى أن التعامل بشفافية يعكس احترام الدولة لمواطنيها.

ويُذكر أن سعيفان يعمل مستشارًا وباحثًا اقتصاديًا، وله تعاون سابق مع مراكز أبحاث عربية ودولية.

في المقابل، كان حاكم مصرف سورية المركزي قد صرّح مؤخرًا لموقع “CNBC عربية” بأن مكان طباعة العملة الجديدة وتكلفة إنتاجها يُعدّان “مسألة سيادية”، موضحًا أن السياسة النقدية المعتمدة تقوم على التعويم المدار، حيث يلعب السوق الدور الأساسي في تحديد سعر الصرف.

“غوزناك” الروسية تعود إلى الواجهة

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “رويترز” في تقرير سابق أن سورية توصلت إلى اتفاق مع شركة “غوزناك” الروسية لطباعة أوراق نقدية جديدة، وهو ما أكده مصدر مسؤول في المصرف المركزي عبر موقع “العربي الجديد”. وتُعد “غوزناك” مؤسسة حكومية روسية متخصصة في طباعة العملات وصك النقود.

وسبق للشركة أن تولّت طباعة مئات الملايين من أوراق فئة الألف ليرة سورية عام 2014، خلال فترة حكم بشار الأسد، بكلفة لم تتجاوز 10% من قيمة الشحنة بالدولار، وفق تقارير إعلامية.

إلا أن “غوزناك” تخضع منذ عام 2022 لعقوبات أوروبية وبريطانية، إضافة إلى عقوبات أمريكية فُرضت عام 2024، على خلفية اتهامات تتعلق بطباعة وثائق مزيفة ودعم جهات أمنية روسية، فضلًا عن اتهامها بطباعة كميات كبيرة من العملة الليبية المزوّرة، بحسب تقارير صحفية.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى