اقتصاد

قرض جديد من المصرف التجاري السوري رغم أزمة السيولة : محاولة لإثبات الوجود؟

في خطوة مفاجئة وسط أزمة سيولة خانقة، أعلن المصرف التجاري السوري عن طرح قرض جديد بقيمة 4 ملايين ليرة سورية مخصص للعاملين في الدولة، رغم استمرار القيود على عمليات السحب التي لا تتجاوز 500 ألف ليرة يوميًا.
ورغم أن القرض قد يبدو مغريًا في ظاهره، إلا أن العديد من علامات الاستفهام تحيط به، خصوصًا أن المصرف كان في السابق يمنح قروضًا تصل إلى 10 ملايين ليرة، عندما كان متوسط راتب الموظف نحو 350 ألف ليرة فقط.
اليوم، وبعد رفع الرواتب إلى حوالي 1.3 مليون ليرة، يُطرح قرض بقيمة لا تتجاوز ثلاثة أضعاف الراتب، وهو ما يعادل عمليًا سلفة لثلاثة أشهر فقط.
ومن بين أكثر الشروط إثارة للجدل، إلزام المستفيد بأن يكون راتبه “موطّنًا” لدى المصرف التجاري السوري.
لكن الواقع يشير إلى أن غالبية الرواتب تُصرف اليوم عبر تطبيق “شام كاش”، ما يعني أن الموظفين المستهدفين بالقرض لا تنطبق عليهم شروط الاستفادة أساسًا.
فهل تم نقل هذا الشرط من دون مراجعة؟ أم أن القرض مخصص لفئة محددة جدًا من الموظفين؟
وتأتي هذه الخطوة بعد اجتماع لوزير المالية مع مسؤولي المصارف الحكومية، حيث وعد بتقييم أداء هذه المؤسسات. فهل الهدف من القرض هو إظهار أن إدارة المصرف “تعمل” وتستجيب للظروف؟ خصوصًا أن الصناديق المالية في فروع المصرف تعاني من شح كبير، بعد تحويل الإيداعات اليومية لأصحاب الأفران ومحطات الوقود إلى المصرف المركزي.
ومع غياب التفاصيل الكاملة، يبرز سؤال جوهري: هل سيتم صرف القرض دفعة واحدة أم على أقساط؟
المواطنون يطالبون بإجابات حول آلية القرض، شروطه، جدواه الاقتصادية، وفوائده، في وقت لا يستطيع فيه أصحاب الودائع سحب أكثر من 500 ألف ليرة يوميًا.
فهل من توضيح رسمي؟ أم أن القرار جاء على عجل لأسباب غير مالية؟
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى