اكتشاف علمي يغير فهمنا للأحلام

أطلق اتحاد دولي من الباحثين أكبر قاعدة بيانات في التاريخ تجمع بين تسجيلات نشاط الدماغ أثناء النوم وتقارير مفصلة عن الأحلام، في خطوة علمية غير مسبوقة تهدف إلى فك لغز عالم الأحلام.
نتائج التحليلات الأولى
أظهرت الدراسات الأولية أن الأحلام لا تقتصر على مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) كما كان يُعتقد سابقاً، بل يمكن أن تحدث أيضاً خلال مرحلة نوم حركة العين غير السريعة (NREM)، وهي المرحلة الأعمق والأكثر هدوءاً. المدهش أن نشاط الدماغ في هذه الحالة يشبه حالة اليقظة أكثر من النوم العميق، وكأن الدماغ “مستيقظ جزئياً”.
أهمية دراسة الأحلام
الإنسان يقضي نحو ثلث حياته في النوم، وجزء كبير منه في الأحلام.
دراسة الأحلام تساعد في فهم اضطرابات النوم مثل المشي أثناء النوم.
لها قيمة في مجالات التعلم والذاكرة والوعي العصبي.
تمثل مدخلاً لفهم الأساس العصبي للوعي البشري.
قاعدة بيانات DREAM
قام الباحثون، ومن بينهم جوليو برناردي من مدرسة IMT في لوكا بإيطاليا، وبدعم من مؤسسة “بيال” البرتغالية، بتأسيس قاعدة بيانات DREAM (اختصار لـ تخطيط كهربية الدماغ أثناء الحلم والتفكير).
تضم القاعدة تسجيلات تخطيط كهربية الدماغ (EEG) وتخطيط مغناطيسية الدماغ (MEG).
تحتوي على أكثر من 2600 استيقاظ من 505 مشاركين عبر 20 دراسة مختلفة.
نشرت نتائجها الأولى في مجلة Nature Communications، مؤكدة أن الأحلام تحدث في مراحل متعددة من النوم وليس حصراً في مرحلة REM.
دور الذكاء الاصطناعي
اعتمد الباحثون على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط نشاط الدماغ قبل الاستيقاظ، وتمكنوا من التنبؤ بدقة بما إذا كان الشخص يحلم في تلك اللحظة. هذه التقنية قد تفتح الباب مستقبلاً لتحديد ليس فقط وقت الحلم، بل أيضاً طبيعة التجربة التي يعيشها الإنسان أثناء النوم.
روسيا اليوم



