وزير الاقتصاد السوري السابق يحدد 6 نقاط إيجابية لتبديل العملة

قدّم وزير الاقتصاد السوري السابق عبد الحكيم حسين المصري قراءة تحليلية لقرار المصرف المركزي القاضي بحذف صفرين من العملة السورية، موضحاً أبرز الفوائد المتوقعة والتحديات التي قد تواجه الاقتصاد بعد تطبيق هذه الخطوة.
أبرز الفوائد المتوقعة من حذف الأصفار
تحسين التصور النفسي للقيمة الشرائية: رغم أن الإجراء لا يغيّر القيمة الحقيقية للعملة، إلا أن تحويل 100 ليرة قديمة إلى ليرة واحدة جديدة يعزز ثقة المواطنين بالعملة ويقلل حجم الأوراق النقدية المتداولة، ما يسهل عمليات الدفع اليومية.
تسهيل التعاملات البنكية: التغيير سيجبر المصارف على تحديث أنظمتها وأجهزة الصراف الآلي، وهو ما قد يسبب ارتباكاً مؤقتاً لكنه يفتح المجال أمام تطوير البنية المالية.
خفض تكاليف الطباعة: تقليص الكتلة النقدية المتداولة يقلل من الأعباء المرتبطة بطباعة الأوراق النقدية الكبيرة.
تعزيز الشفافية المالية: الاعتماد على فئات أصغر سيدفع المواطنين إلى التعامل أكثر مع البنوك والدفع الإلكتروني، ما يقلل من الاقتصاد غير الرسمي.
التحديات المحتملة
التضخم وسعر الصرف: حذف الأصفار وحده لا يكفي لضبط التضخم أو تحسين سعر الصرف، إذ يتطلب الأمر إجراءات موازية مثل زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الكتلة النقدية.
تحديث الأنظمة المالية: البنوك ستواجه تحديات تقنية في تعديل الحسابات والأنظمة، ما يستلزم وقتاً وجهداً لتفادي الارتباك بين العملة القديمة والجديدة.
الاستقرار النقدي: لضمان نجاح الخطوة، تحتاج الحكومة إلى استراتيجية شاملة تشمل دعم القطاعات الإنتاجية، تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع الاقتصاد الرقمي.
الأثر طويل المدى
يرى المصري أن حذف الأصفار خطوة تجميلية أكثر منها إصلاحاً جذرياً، إذ تسهّل التعاملات اليومية وتقلل حجم النقد المتداول، لكنها لن تكون كافية لتحسين الاقتصاد ما لم ترافقها سياسات اقتصادية متكاملة تدعم الإنتاج والصادرات وتحقق استقراراً في سوق العمل.
وكان مصرف سوريا المركزي قد أعلن رسمياً عن هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من خطة استراتيجية تهدف إلى تبسيط التعاملات النقدية وتخفيف الأعباء عن الحكومة والمواطنين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة أبرزها التضخم المستمر وضعف البنية المالية.
روسيا اليوم



