اخبار سريعة

سوريا تحقق في شأن المقبرة الجماعية بصحراء “الضمير”

أمرت الحكومة السورية وحدات من الجيش بفرض حراسة مشددة على موقع مقبرة جماعية في صحراء الضمير شرق دمشق، وفتحت تحقيقاً جنائياً بعد تقرير لوكالة “رويترز” كشف عن عملية سرية نفذها النظام السابق لإخفاء آلاف الجثث في منطقة صحراوية نائية.

تفاصيل العملية السرية
ضابط سابق في الجيش أوضح أن الموقع كان يستخدم كمستودع أسلحة خلال فترة حكم الأسد، قبل أن يتم إخلاؤه عام 2018 لضمان سرية ما عُرف باسم “عملية نقل الأتربة”، والتي تضمنت استخراج جثث من مقابر جماعية بضواحي دمشق ونقلها بالشاحنات إلى الضمير.

وبحسب مصادر عسكرية، أعيد تشغيل منشأة الضمير العسكرية في نوفمبر الماضي كمستودع أسلحة وثكنة، بعد أن بقيت مهجورة لسبع سنوات. كما أقامت الحكومة الجديدة نقطة تفتيش عند مدخل الموقع، وأصبح الدخول إليه يتطلب تصاريح رسمية من وزارة الدفاع.

تحقيقات الشرطة والهيئة الوطنية للمفقودين
رئيس مخفر شرطة الضمير أكد أن الشرطة باشرت تحقيقاً شاملاً، شمل تصوير الموقع، مسح الأراضي، وإجراء مقابلات مع شهود، بينهم ميكانيكي محلي شارك في إصلاح شاحنات استخدمت لنقل الرفات.

من جانبها، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها تعمل على تدريب فرق متخصصة وإنشاء مختبرات وفق المعايير الدولية، استعداداً لبدء عمليات نبش واستخراج الرفات من المقابر الجماعية ابتداءً من عام 2027.

وثائق وشهادات جديدة
وثائق عسكرية وشهادات مدنية وعسكرية أشارت إلى أن العقيد مازن إسمندر كان المسؤول عن لوجيستيات العملية، التي استمرت نحو عامين بين 2019 و2021، حيث نُقلت الجثث والرفات من مقبرة القطيفة إلى موقع الضمير.

تحقيق “رويترز” اعتمد على شهادات 13 شخصاً وصور أقمار اصطناعية وتحليل جيولوجي جنائي، إضافة إلى صور بطائرات مسيرة أظهرت تغيرات واضحة في التربة وحفر جديدة تؤكد عمليات الدفن في الموقع.

السياق السياسي
يأتي هذا التحقيق في وقت تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى كشف إرث الانتهاكات التي وقعت خلال حكم الأسد، وسط مطالبات حقوقية ودولية بضرورة محاسبة المسؤولين عن المقابر الجماعية وضمان العدالة لعائلات الضحايا.

اندبندت سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى