لماذا ارتفعت أسعار زيت الزيتون؟

لا تزال أسعار زيت الزيتون تسجل مستويات مرتفعة، إذ تجاوز سعر صفيحة الزيت الأخضر في بعض المناطق مليون ليرة سورية، بينما وصل سعر الزيت القديم إلى نحو مليون ونصف المليون ليرة، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر من ضغوط معيشية قاسية، ما جعل هذه المادة الأساسية بعيدة عن متناول كثيرين.
أمين سر حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أوضح أن تسعير المواد الغذائية، ومنها زيت الزيتون، يرتبط بشكل مباشر بقرارات التصدير أو المنع، والتي يجب أن تستند إلى بيانات دقيقة حول حجم الإنتاج وحاجة السوق المحلية. إلا أن المشكلة، بحسب حبزة، تكمن في أن بعض هذه القرارات تُتخذ بناءً على تقديرات غير واقعية.
وأشار إلى أن زيت الزيتون يعاني من ممارسات احتكارية، حيث يقوم بعض التجار بشراء الزيت من المعاصر وتخزينه لفترات طويلة، ثم طرحه في السوق خلال ذروة الطلب بأسعار مرتفعة.
واستشهد بحالة انخفاض الأسعار إلى نحو 600 ألف ليرة عندما فُتحت أسواق الشمال، ما يدل على أن المشكلة ليست في قلة الإنتاج فقط.
وأكد حبزة أن الحل يتطلب تدخلاً حقيقياً من الجهات المعنية عبر وضع خطة متكاملة، تبدأ بتقدير الإنتاج بدقة، وتنظيم عمليات الشراء والتخزين والتعبئة، وتأمين حاجة السوق المحلية أولاً، ثم السماح بتصدير الفائض وفق ضوابط واضحة تمنع الاحتكار.
وشدد على ضرورة وضع استراتيجية طويلة الأمد لزراعة الزيتون، وتحديد الجهات المخولة بالتخزين، مع اعتماد سجلات دقيقة للمخزون، إلى جانب تفعيل دور الرقابة الحكومية لحماية المستهلك وضمان توفر زيت الزيتون بأسعار عادلة وجودة مناسبة.
اقتصاد



