اخبار سريعة

“شل” العالمية تقرر التصفية النهائية لأعمالها في سوريا وتطالب بـ 200 مليون دولار

كشفت مصادر خاصة لـ “زمان الوصل” عن اتخاذ شركة “شل” (Shell) الهولندية البريطانية قراراً حاسماً بمغادرة السوق السورية بشكل كامل. هذا الانسحاب لا يقتصر على توقف الأعمال الميدانية فحسب، بل يمتد ليشمل البدء في إجراءات التصفية القانونية والنهائية لجميع استثماراتها، لتنهي بذلك حقبة طويلة من العمل في قطاع النفط والغاز السوري.
كواليس “وزارة الطاقة”: مفاوضات التخارج والديون

خلف الأبواب المغلقة في وزارة الطاقة، جرت اجتماعات مكثفة جمعت بين مسؤولين من الشركة والوزير “محمد البشير”. اللقاءات تركزت حول وضع خارطة طريق قانونية ومالية لعملية التخارج، خاصة وأن ملف “شل” مثقل بالتفاصيل المالية المعقدة.

وتشير التقديرات إلى أن ديون شل المستحقة على الجانب السوري تصل إلى قرابة 200 مليون دولار. هذه المبالغ تعود لسنوات مضت، حيث كانت الشركة تمول الإنتاج تقنياً في حقول استراتيجية مثل (العمر، والتيم، والورد، والتنك)، على أن تسترد مستحقاتها من حصص النفط المنتج، وهو الملف الذي يتصدر طاولة المفاوضات الحالية.
مَن سيملأ الفراغ؟ تساؤلات حول “تركة” شل

انسحاب “شل” يضع مستقبل عقودها (ضمن شركة الفرات للنفط) في مهب الريح، خاصة مع وجود شركاء دوليين من الصين والهند. ويطرح هذا الواقع سيناريوهات عدة:

خيار التنازل: هل تؤول حصة “شل” للشركاء الحاليين (الصينيين والهنود)؟

فسخ العقد الجماعي: هل يتم إنهاء الشراكة بالكامل والعودة للشركة السورية للبترول؟

دخول لاعب جديد: هل تبحث الحكومة عن مشغل عالمي بديل لتولي هذه “البلوكات” النفطية؟

لماذا الآن؟ بين السياسة والجغرافيا

رغم أن “شل” علقت عملياتها فعلياً منذ عام 2012 التزاماً بالعقوبات الأوروبية، إلا أنها حافظت على خيط قانوني رفيع أملاً في العودة. لكن يبدو أن العوامل التقنية والجغرافية حسمت القرار؛ فمعظم حقولها –وعلى رأسها حقل العمر– تقع حالياً خارج نطاق سيطرة الحكومة، مما جعل استئناف النشاط أمراً بعيد المنال في المدى المنظور.
إرث “شل”.. أكثر من مجرد نفط

بعيداً عن الأرقام والسياسة، يرى خبراء القطاع أن رحيل “شل” هو خسارة “لمدرسة مهنية” عريقة. فقد ساهمت الشركة عبر عقود في صقل مهارات آلاف الكوادر السورية، فارضةً معايير عالمية في السلامة والإدارة والجودة، وهي خبرات ستبقى بصمة واضحة في مسيرة المهندسين والفنيين الذين تخرجوا من أكاديميتها الميدانية.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى