قبيل نهاية العام… تفاصيل اتفاق عسكري وشيك بين دمشق و”قسد”

كشفت مصادر مطلعة من داخل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لإنهاء ملف الاندماج العسكري مع الحكومة السورية قبل حلول العام الجديد. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به المنطقة، حيث تُشير التوقعات إلى احتمال الإعلان عن اتفاق رسمي في دمشق خلال الأيام القليلة القادمة، وتحديداً ما بين 27 و30 ديسمبر الجاري.
ملامح الاتفاق: دمج 90 ألف مقاتل في مؤسسات الدولة
وفقاً لما نقله “تلفزيون سوريا” عن مصدر مسؤول، فإن جوهر الاتفاق يدور حول آليات دمج نحو 90 ألف عنصر من مقاتلي “قسد” وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين.
أبرز النقاط التي تم التوافق عليها:
تشكيل 3 فرق عسكرية تابعة لوزارة الدفاع السورية، تتمركز في محافظات الرقة، دير الزور، والحسكة.
تأسيس لواء نسائي بقيادة مستقلة يتبع لوزارة الدفاع.
إنشاء لواء لمكافحة الإرهاب بدعم واشنطن، يهدف لتنفيذ عمليات مشتركة ضد تنظيم “داعش”.
العقدة في المنشار.. نقاط خلافية لم تُحسم بعد
رغم التفاؤل بقرب الاتفاق، لا تزال هناك ملفات شائكة فوق طاولة المفاوضات، حيث ترفض “قسد” حتى الآن دخول قوات الأمن أو الجيش السوري إلى مناطق نفوذها في شمال شرقي سوريا، مطالبةً بمنح قادتها مناصب قيادية داخل المؤسسة العسكرية والأمنية السورية، وتحديد استقلالية معينة في اتخاذ القرار الإداري لفرقها.
تصريح: أكد مظلوم عبدي، القائد العام لـ “قسد”، أن الحوار مع دمشق مستمر ولم ينقطع، مشدداً على أن رؤية القوات لمستقبل البلاد تنطلق من مبدأ “اللامركزية وتقاسم السلطة”، ونافياً الشائعات التي تحدثت عن انتهاء مفاعيل اتفاق 10 مارس الماضي.
ضغوط دمشق واتهامات بالمماطلة
من الجانب الآخر، تبدو نبرة الحكومة السورية أكثر حذراً؛ حيث صرح وزير الخارجية، أسعد الشيباني، بأن دمشق لم تلمس جدية حقيقية من جانب “قسد” لتنفيذ بنود اتفاق مارس، متهماً إياها بالمماطلة. في حين دعت الحكومة المؤقتة إلى نقل كافة جولات الحوار إلى العاصمة دمشق بصفتها “العنوان الوطني الشرعي”.
السياق التاريخي
يذكر أن هذا الحراك العسكري والسياسي يأتي استكمالاً للاتفاق الذي وقعه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع مع مظلوم عبدي في مارس الماضي، والذي وضع حجر الأساس لرفض التقسيم والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، رغم سنوات من الإدارة الذاتية التي أسستها “قسد” في مناطق شمال وشرق سوريا منذ اندلاع الأزمة.
سبوتنيك عربي



