اخبار ساخنة

“بيرة حلال” تجمع النساء والرجال في بار سعودي بشارع “التحلية” (شاهد)

في أحد مقاهي وسط العاصمة السعودية الرياض، رفعت سيدتان سعوديتان نقابهما الأسود لاحتساء كوب من الجعة المثلجة، بينما تساءل أحد الزبائن بقلق وهو ينظر إلى كأسه: “هل تحتوي على كحول؟”

الإجابة كانت واضحة: هذه الجعة خالية تماماً من الكحول، بما يتماشى مع القوانين السارية في المملكة. لكن مشهد نساء منتقبات يحملن كؤوساً في مقهى يضع صورة كبيرة لكأس جعة على واجهته، يبقى غير مألوف ويعكس حجم التغييرات الاجتماعية والثقافية التي شهدتها السعودية في السنوات الأخيرة.

مقهى “A12” في شارع التحلية
يقع المقهى في شارع التحلية، أحد أكثر شوارع الرياض ازدحاماً، ويقول القائمون عليه إنه يشهد إقبالاً كبيراً منذ أن بدأ بتقديم جعة فارشتاينر الألمانية الخالية من الكحول، والتي تُسكب في أكواب كبيرة وتُقدَّم مع الفول السوداني، على غرار ما يحدث في الحانات العالمية.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2025-11-19 12:03:38Z | | ÿ([ÿ$Xÿ$XÿwÐ;
حول الطاولات، يجلس شبان يرتدون الثوب السعودي الأبيض، يلتقطون صوراً لمشروباتهم أو يتابعون مباريات كرة القدم، بينما يقف نادل خلف بار أسود لامع. ويؤكد مدير المقهى عبد الله إسلام أن الهدف هو تقديم تجربة مميزة يمكن مشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن الشباب دون 35 عاماً يشكلون نحو 70% من سكان المملكة.

حظر الكحول في السعودية
رغم الانفتاح الكبير الذي شهدته السعودية مؤخراً، من إعادة فتح دور السينما والسماح للنساء بقيادة السيارات واستقبال السياح الأجانب، إلا أن الكحول ما زالت محظورة. ويعود هذا الحظر إلى عام 1952 حين تسبب حادث مرتبط بالسكر في أزمة دبلوماسية.

ومنذ ذلك الحين، ظل الحصول على الخمور مرتبطاً بالسوق السوداء. وفي يناير 2024 افتُتح أول متجر مخصص لبيع الكحول في الحي الدبلوماسي بالرياض، لكنه اقتصر على الدبلوماسيين غير المسلمين. ومع إعلان استضافة السعودية لكأس العالم 2034، عاد الجدل حول القضية، لكن السلطات أكدت أن المشروبات الكحولية لن تُقدَّم خلال البطولة.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2025-11-19 12:03:16Z | | ÿ2*
ÿ0)ÿ.)
ÿ5Ð}
2

ردود فعل المجتمع
المشهد أثار فضول المارة، حيث قالت الشابة شيخة (18 عاماً): “مظهره مخيف، يبدو كمشروب كحولي”، لكنها أضافت ضاحكة: “كلمة جعة وحدها مخيفة، لكنني تجاوزت خوفي، وبصراحة إنه شراب منعش”. وقد قررت تجربة المكان مع صديقتها بعد مشاهدة مقاطع فيديو على تطبيق تيك توك.

ويؤكد مدير المقهى أن الفكرة هي تقديم تجربة “بار” لكن مع مراعاة القيم المحلية، فيما يرى كثيرون أن هذه التجارب الجديدة تعكس رغبة الشباب في خوض تجارب مختلفة دون تجاوز الخطوط الحمراء. ويقول الشاب أحمد محمد (18 عاماً): “في بلدنا لا توجد مشروبات كحولية، ولا نريدها أن توجد”.

عربي لايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى