إسرائيل تتخذ “قرارا دراماتيكيا” بشأن الرئيس أحمد الشرع

درأى المراسل العسكري لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، آفي أشكنازي، أن التطورات المرتبطة بالملف السوري تشير إلى دخول الصراع مرحلة جديدة، في ضوء ما وصفه بـ«قرار دراماتيكي» اتخذته إسرائيل بشأن الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأفادت الصحيفة العبرية بأن إسرائيل والولايات المتحدة تبديان قلقاً متزايداً حيال تطورات الأوضاع في سورية، في وقت يترقب فيه الجيش الإسرائيلي ما ستسفر عنه القمة المرتقبة في ولاية فلوريدا بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفق تقرير «معاريف»، شهد الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة تطورات وُصفت بأنها غير مسبوقة، أبرزها الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» في محافظة إدلب، رداً على هجوم سابق للتنظيم أودى بحياة جنديين أمريكيين ومترجم كان يرافقهم في شرق سورية.
وبالتوازي مع التحركات الأمريكية، نفذت وحدات من الجيش الإسرائيلي، التابعة لفرقة «الجولان»، عمليات في مناطق متعددة من جنوب الجولان السوري.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن كتيبة 52، بإشراف لواء «الجولان» (474)، نفذت عملية ليلية في منطقة الرفيد بمحافظة القنيطرة، أسفرت عن اعتقال شخص يُشتبه بتورطه في نشاط مرتبط بتنظيم «داعش»، قبل نقله للتحقيق داخل إسرائيل بالتعاون مع الوحدة 504.
وأشار أشكنازي إلى أن واشنطن وتل أبيب تتابعان بقلق ما وصفه بتصدعات في سيطرة النظام السوري داخل دمشق ومناطق أخرى، مع بروز أصوات من داخل محيط الرئيس السوري تحاول معارضة توجهاته الأخيرة وانفتاحه على الغرب.
كما لفت التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية ترصد محاولات لتنظيم «داعش» لإعادة تنشيط حضوره في جنوب سورية، ما يشكل تهديداً إضافياً للاستقرار في البلاد والمنطقة.
وبحسب «معاريف»، يوجد تفاهم أساسي بين إسرائيل والولايات المتحدة حول ضرورة دعم موقع الرئيس الشرع في مواجهة التهديدات التي قد تضعف حكمه، وتفتح الباب أمام إعادة تمكين ما يُعرف بالمحور الشيعي الذي يضم إيران والعراق وسورية ولبنان.
أما على صعيد غزة، فقدّرت مصادر إسرائيلية أن حركة «حماس» قد تتحرك قريباً ضد «الجهاد الإسلامي» لاستعادة جثمان آخر مختطف إسرائيلي، ما قد يمهد للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق القائم.
وأوضح أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي يترقب حالياً القرارات التي ستُتخذ خلال القمة الأمريكية – الإسرائيلية المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بلبنان وإيران، مؤكداً أن العمل الاستخباراتي والعسكري متواصل على مدار الساعة داخل شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية.
وفيما يخص إيران، وصف التقرير الملف بأنه الأكثر تعقيداً، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إعداد خطط هجومية ودفاعية لمنع طهران من تعزيز قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، مع توقع مطالبة إسرائيل في أي مواجهة مقبلة بتجريد إيران من هذه القدرات عبر استهداف منصات الإطلاق ومراكز التصنيع والأنفاق.
RT



