سفير تركيا لدى سوريا يباشر مهامه في أرفع تمثيل لبلاده في دمشق منذ 13 عاما

دخلت العلاقات السورية التركية مرحلة جديدة من التطبيع الرسمي اليوم الاثنين، مع مباشرة السفير التركي الجديد، نوح يلماظ، لمهامه الرسمية في العاصمة دمشق. ويمثل هذا الحدث أرفع تمثيل دبلوماسي لأنقرة في سوريا منذ قطيعة دامت 13 عاماً، وتحديداً منذ سحب السفراء في عام 2012.
من الظل إلى العلن: من هو نوح يلماظ؟
يأتي تعيين يلماظ، الذي صادق عليه الرئيس رجب طيب أردوغان في نوفمبر الماضي، كإشارة قوية على جدية أنقرة في ترتيب ملفاتها مع دمشق. ولا يُعد يلماظ دبلوماسياً تقليدياً، بل هو أحد أبرز “رجال المهام الصعبة” في الإدارة التركية:
خلفية استخباراتية: انضم إلى جهاز المخابرات الوطنية (MIT) في عام 2013، حيث كان أحد المقربين من وزير الخارجية الحالي هاكان فيدان.
خبير استراتيجي: شغل منصب رئيس مركز البحوث الاستراتيجية ومستشاراً أول لوزارة الخارجية.
رجل الملفات الساخنة: بصفته نائباً لوزير الخارجية منذ مايو 2024، تولى مسؤولية ملفي الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يجعله الأكثر دراية بتعقيدات المشهد السوري.
إنهاء حقبة “القائم بالأعمال”
بتسلم يلماظ مهامه خلفاً للقائم بالأعمال “برهان كور أوغلو”، تطوي تركيا صفحة التمثيل الدبلوماسي المنخفض. ويرى مراقبون أن وجود شخصية بوزن يلماظ في دمشق يعكس رغبة في تحويل التنسيق الأمني والاستخباراتي الذي قاده فيدان لسنوات إلى إطار سياسي ودبلوماسي متكامل.
التوقيت والدلالات: تنسيق عسكري وسياسي
يتزامن وصول السفير التركي مع تقارير تتحدث عن ارتفاع وتيرة التنسيق العسكري بين دمشق وأنقرة، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية المشتركة في الشمال السوري والتعامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وتأمل الأوساط السياسية أن تساهم هذه الخطوة في تسريع حل الملفات العالقة، بدءاً من تأمين الحدود وصولاً إلى ملف عودة اللاجئين.
روسيا اليوم



