الداخلية السورية: “قسد” خرقت الاتفاقات السابقة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية

تصدرت التطورات الميدانية في مدينة حلب المشهد السوري مساء اليوم الاثنين، عقب بيان عاجل أصدرته وزارة الداخلية السورية اتهمت فيه قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بتنفيذ هجوم غادر استهدف نقاطاً أمنية وعسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
كواليس التصعيد العسكري في حلب
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عبر “تلغرام”، شهدت الحواجز المشتركة في المدينة انسحاباً مفاجئاً لعناصر “قسد”، أعقبه إطلاق نار مباشر على القوات السورية. هذا التصعيد وصفته الوزارة بأنه “انتهاك صارخ” للتفاهمات القائمة، وقد أسفرت المواجهات عن:
إصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي وآخر من الجيش السوري.
وقوع إصابات في صفوف المدنيين وفرق الدفاع المدني المتواجدة في المنطقة.
تعثر مسار الاندماج: دمشق وأنقرة تنتقدان “المماطلة”
تزامن هذا التوتر الميداني مع تصريحات سياسية رفيعة المستوى، حيث كشف وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن وجود “مماطلة ممنهجة” من جانب “قسد” في تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في قصر الشعب بدمشق، أكد الشيباني على النقاط التالية:
دمشق لم تلمس إرادة حقيقية من “قسد” للمضي قدماً في توحيد الأراضي السورية.
وزارة الدفاع السورية قدمت مؤخراً مقترحاً “بسيطاً” لتحريك الملف إيجابياً، والرد قيد الدراسة حالياً.
الموقف التركي، على لسان فيدان، جاء متوافقاً مع الرؤية السورية، حيث أشار إلى غياب النية لدى “قسد” لإحراز تقدم حقيقي في مفاوضات الاندماج.
خلفيات اتفاق مارس ومستقبل المنطقة
يعود أصل الخلاف إلى الاتفاق الموقع في 10 مارس الماضي بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي. وينص الاتفاق جوهرياً على:
دمج قوات “قسد” والمؤسسات التابعة لها ضمن هيكلية الجمهورية العربية السورية.
الحفاظ على وحدة البلاد ورفض أي مشاريع انفصالية.
ورغم دعوات الحكومة المؤقتة لـ “قسد” بضرورة الانخراط الجاد في هذا المسار ونقل المفاوضات إلى دمشق، إلا أن الأحداث الأخيرة في حلب تضع هذا الاتفاق على المحك، خاصة في ظل استمرار الإدارة الذاتية التي تأسست عقب أحداث 2011 في مناطق شمال وشرق سوريا بدعم أمريكي.
سبوتنيك عربية



