الاخبار

تكريم عميد تركستاني من المقاتلين الأجانب في الجيش السوري

أعاد تكريم ضابط من أصول تركستانية في صفوف الجيش السوري الجديد، خلال ظهوره العلني النادر في ريف إدلب، فتح باب التساؤلات حول موقع المقاتلين الأجانب داخل المؤسسة العسكرية، ومدى اندماجهم الحقيقي ضمن بنيتها القيادية والتنظيمية.

ويأتي هذا الجدل في وقت لم يصدر فيه حتى الآن أي تشريع رسمي ينظم مسألة منح الجنسية السورية للمقاتلين غير السوريين، رغم تصريحات سابقة للرئيس أحمد الشرع أشار فيها إلى أن هذا الملف قيد البحث.

ظهور محدود ورسائل غير مباشرة

وشهدت منطقة حارم شمال إدلب، الأسبوع الماضي، مراسم تكريم العميد عبد العزيز داود هودافيردي، أحد قادة الفرقة 84 في الجيش السوري، في ظهور وُصف بأنه نادر لقائد منحدر من تركستان الشرقية.

وذكرت إدارة منطقة حارم في بيان رسمي أن مديرها حسين جنيد قدّم دروع تقدير لعدد من القادة العسكريين، عرفانًا بدورهم خلال ما سمّي بـ“معركة ردع العدوان”، ومساهمتهم في ترسيخ الأمن والاستقرار المحلي.

وسلطت منصات إعلامية محلية الضوء على الظهور المحدود لهودافيردي، في ظل غياب شبه دائم لقادة التشكيلات التي تضم مقاتلين أجانب عن المشهد الإعلامي.

الفرقة 84… اندماج شكلي أم واقع جديد؟

وينحدر هودافيردي من تركستان الشرقية، ويُعرف عسكريًا باسم “أبو محمد تركستان”، ويُعد من أبرز القادة المرتبطين بالفرقة 84، التي تضم عناصر من جنسيات غير سورية، أُدرجوا رسميًا ضمن هيكلية الجيش خلال المرحلة الأخيرة.

وبحسب تقارير متداولة، فإن عدداً كبيراً من الفصائل الأجنبية العاملة في سوريا باتت تُدرج اسميًا تحت مسمى الفرقة 84 ضمن ما يسمى بـ“الجيش السوري الجديد”، دون أن يعني ذلك ذوبانها الكامل في المنظومة العسكرية، إذ لا تزال تحتفظ بمعسكراتها الخاصة وتسلسلها القيادي السابق.

وقد شاركت هذه التشكيلات خلال تموز الماضي في العمليات العسكرية بمحافظة السويداء، حيث سقط عدد من القتلى والأسرى في صفوفها، ما أعاد الجدل حول طبيعة أدوارها الميدانية، ومدى خضوعها الفعلي للقيادة المركزية.

محطات بارزة ودور الوساطات

وعاد اسم قائد الفرقة 84 إلى الواجهة مجددًا في تشرين الأول الماضي، خلال التوترات التي شهدها محيط معسكر المقاتلين الفرنسيين قرب حارم، حيث تم التوصل إلى اتفاق لوقف اشتباكات محدودة، ووقّعه قائد “فرقة الغرباء” عمر أومسين مع ممثل وزارة الدفاع السورية.

وجرى الاتفاق بوساطة قيادات أجنبية، بينها شخصيات تركستانية وأوزبكية، ونصّ على وقف القتال وسحب السلاح الثقيل من المنطقة، في خطوة عكست استمرار نفوذ هذه القيادات داخل المشهد العسكري.

تنظيم ملف المقاتلين الأجانب

وفي تقرير سابق، كشفت منصة “الحل نت” أن دمشق بدأت، بعد تفاهمات مع واشنطن، باتخاذ خطوات عملية لتنظيم ملف المقاتلين الأجانب عبر ضمهم إلى فرقة عسكرية أُنشئت خصيصًا لهذا الغرض، بإشراف مباشر من الرئاسة السورية نظرًا لحساسية الملف داخليًا وخارجيًا.

وأوضح مصدر في وزارة الدفاع، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن الفرقة 84 تضم مقاتلين من التركستان والشيشان ودول شرق آسيا، إضافة إلى عناصر سورية، وذلك بعد حل تشكيلات مثل “الحزب الإسلامي التركستاني” و”أجناد القوقاز”.

وأضاف أن الفرقة شُكّلت كقوة خاصة بقيادة هودافيردي، إلى جانب قيادات أخرى من أصول تركية وقوقازية، مع تقديرات غير رسمية تشير إلى أن عدد عناصرها قد يصل إلى نحو 30 ألف مقاتل، ويتخذ مقرها الرئيسي من الكلية البحرية في اللاذقية، مع انتشار واسع في شمال غربي البلاد.

الحل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى