الاخبار

الهجري : الحكومة الحالية لا تختلف عن النظام السابق

اعتبر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سورية، حكمت الهجري، أن سقوط النظام السابق وفرار رأسه، الذي قال إنه جرى ضمن تفاهمات دولية، لم يُحدث تحولًا حقيقيًا في واقع السوريين، بل جرى استبداله بواقع جديد تحكمه فصائل مسيّسة وجماعات متشددة، على حد وصفه.

وفي بيان صدر مساء الخميس 18 كانون الأول، وصف الهجري العام الماضي بأنه من أقسى الأعوام على سكان جبل العرب، الذي أشار إليه باسم “باشان”، مؤكدًا أن ما سُمّي بالمرحلة الانتقالية لم يكن سوى تغيير في العناوين، بينما استمرت المعاناة ذاتها من قتل ودمار وانتهاكات.

وأشار إلى أن المطالبة بالحقوق المشروعة قوبلت بمزيد من العنف، وصولًا إلى ما سماه “مآسي تموز”، التي شهدت مجازر بحق المدنيين، وحرقًا للمنازل، ونهبًا للممتلكات، وانتهاكات خطيرة، إضافة إلى منع الأهالي من العودة إلى قراهم بذرائع أمنية وقرارات دولية.

دعوة لتقرير المصير ومحاسبة المتورطين

وأكد الهجري أن الجهود مستمرة لاستعادة القرى والمنازل، مشددًا على أن أبناء المنطقة تحركوا دفاعًا عن الأرض والكرامة والوجود، معلنًا التمسك بخيار تقرير المصير وفق القوانين الدولية كسبيل لحماية السلم الأهلي وصون الكرامة، مع التأكيد على أن هذا الخيار لن يُتراجع عنه ما دامت الإرادة الجماعية قائمة.

ودعا إلى توحيد الصفوف، وبناء الثقة، ورفض الانجرار إلى الاتهامات المتبادلة أو الانتقام، محذرًا من محاولات التمثيل السياسي دون تفويض، ومؤكدًا أن أبناء المنطقة أدرى بشؤونهم.

كما شدد على رفض كل الممارسات الخارجة عن القانون، مطالبًا بمحاسبة من وصفهم بالخونة والإرهابيين، وكل من يسرق المساعدات أو يعتدي على الأملاك العامة والخاصة أو يسعى لإثارة الفتنة، مع التأكيد على أن المحاسبة يجب أن تتم عبر الجهات القضائية المختصة.

السويداء والتوترات الأمنية

وشهدت محافظة السويداء خلال الفترة الماضية توترات أمنية عقب حملة اعتقالات طالت شخصيات معارضة للهجري، انتهت بوفاة عدد من الموقوفين تحت التعذيب، بينهم الشيخ رائد المتني. وأفادت تقارير محلية بأن قوات مدعومة من “الحرس الوطني” نفذت عمليات اعتقال بحق شخصيات دينية واجتماعية في المحافظة أواخر تشرين الثاني الماضي.

موقف من قضايا الأقليات

وأدان الهجري تصاعد خطاب التحريض الطائفي، محذرًا من محاولات استهداف الأقليات، ومستنكرًا الاعتداءات التي طالت علويين ومسيحيين في الساحل وحمص، إضافة إلى الهجمات على مناطق سيطرة “قسد”.

وطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الانتهاكات، معلنًا دعمه لحقوق الكرد، ومساندته لأهالي الساحل في رفض الظلم.

كما وجّه تحية لقوات “الحرس الوطني” والأمن الداخلي، وللمسيحيين، ولكل الأقليات المتمسكة بأرضها وهويتها، مؤكدًا أن الرئاسة الروحية تتابع مواقف الدول وتسعى للمطالبة بما وصفه بالحقوق التاريخية عبر قنوات دولية تُعنى بحقوق الإنسان وتطبيق القرارات الدولية، مع توجيه الشكر لكل من يسعى للحل.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى