الدولار الوهمي بين التوقعات الشعبية وسياسات السوق

أوضح الخبير الاقتصادي جورج خزام أن ما يُعرف بـ«الدولار الوهمي» هو ذلك السعر الذي يتخيله الشارع السوري على أنه ينخفض نتيجة أخبار سياسية أو اقتصادية إيجابية، نتيجة اعتقاد سائد بزيادة المعروض من الدولار في السوق.
وبيّن خزام أن هذا الانخفاض غالباً ما يكون مؤقتاً وغير حقيقي، إذ سرعان ما يتلاشى ما وصفه بـ«الدولار الوهمي»، ليعود سعر الصرف إلى الارتفاع من جديد، وغالباً عند مستويات أعلى من تلك التي بدأ منها التراجع.
واعتبر خزام أن سعر الدولار الذي يحدده مصرف سورية المركزي في نشرته اليومية هو بدوره سعر غير واقعي، لأن المصرف لا يقوم فعلياً بتلبية جميع طلبات البيع والشراء وفق السعر المعلن، ما يفقد هذا السعر مصداقيته في السوق.
كما أشار إلى أن السعر المتداول للدولار في الأسواق، حتى في حال تلبية الطلبات بالسعر المعلن عبر صفحات التواصل الاجتماعي، يبقى سعراً وهمياً أيضاً، لأنه لا يعكس القيمة الحقيقية للقوة الشرائية المتدهورة لليرة السورية.
وبرأي خزام، يعود السبب الرئيسي إلى سياسة تجفيف السيولة بالليرة السورية، سواء من قبل المصرف المركزي أو الصرافين، في تنسيق وصفه بغير المقبول، بهدف الحد من ارتفاع سعر الصرف. وأوضح أن تقليل حجم الليرة المتداولة يجعل التلاعب بسعر الدولار أسهل وأسرع، ويؤدي إلى تقلبات حادة في السوق.
وبين السعر الوهمي الذي يعلنه المركزي والسعر الوهمي المتداول في الأسواق، يرى خزام أن الليرة السورية غرقت في حالة من التضليل، ما ساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية.
الخبير السوري



