اقتصاد

مؤشرات على عودة محتملة للشراكة السورية ـ الأوروبية

اعتبر الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر، في حديث لصحيفة “الثورة السورية”، أن هناك مجموعة من التطورات التي قد تفتح الباب أمام إحياء الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي.

ومن أبرز هذه المؤشرات تعليق الاتحاد الأوروبي لبعض العقوبات المفروضة على قطاعات حيوية كالنقل والطاقة، إلى جانب شطب عدد من المصارف السورية من القوائم السوداء.

كما لفت إلى عودة التمثيل الدبلوماسي الأوروبي تدريجياً، مثل إعادة ألمانيا فتح سفارتها في دمشق، إضافة إلى الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، واستعادة سورية عضويتها في “الاتحاد من أجل المتوسط” التابع للاتحاد الأوروبي.

وأوضح اسمندر أن الدافع الرئيسي للاتحاد الأوروبي من هذه الشراكة يتمثل في معالجة قضايا تمس مصالحه المباشرة، مثل مكافحة الإرهاب، وضبط الهجرة، والحد من تدفق اللاجئين، فضلاً عن الحفاظ على موطئ قدم جيوسياسي في المنطقة في ظل التنافس الدولي المتزايد.

وفي حال تبلور هذه الشراكة، توقع الباحث تحقيق جملة من الفوائد على المديين القريب والبعيد، من بينها تسهيل التحويلات المالية والمعاملات المصرفية الدولية، وتخفيف العزلة الاقتصادية عن سورية، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية عبر الموانئ السورية، ولا سيما اللاذقية وطرطوس، وتحقيق إيرادات من رسوم عبور البضائع في حال اعتماد سورية ممراً تجارياً إقليمياً.

أما على المدى الطويل، فقد تسهم الشراكة في تدفق السلع الصناعية الأوروبية إلى السوق المحلية، وفتح المجال أمام الاستفادة من التمويل والخبرات التكنولوجية الأوروبية في مشاريع إعادة الإعمار الكبرى، خصوصاً في قطاعات الطاقة والمياه والبنية التحتية.

ورغم ما تتمتع به سورية من موقع جغرافي استراتيجي يربط بين آسيا وأوروبا، أشار اسمندر إلى وجود تحديات حقيقية تعيق قدرتها الحالية على لعب دور محور عبور، أبرزها الأضرار الواسعة التي لحقت بشبكات الطرق والسكك الحديدية والمرافئ.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى