الاخبار

كنوز تحت الأرض… أبرز 5 مناجم في سورية

تضم سورية عدداً من المناجم التي تمثل ركائز أساسية لثروتها الطبيعية، وتشكل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها في دعم الاقتصاد الوطني، نظراً لما تختزنه من موارد متنوعة تشمل الفوسفات، والملح، والرخام، والحجر الكلسي، إضافة إلى البازلت.

وبحسب تقارير متخصصة اطّلعت عليها منصة «الطاقة»، تعكس هذه المناجم تنوعاً جيولوجياً لافتاً، وتكشف عن فرص استثمارية مستقبلية كبيرة، على الرغم من التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

وتشير التقارير إلى أن هذه المناجم ما زالت تحتفظ بأهميتها الاستراتيجية، باعتبارها إحدى ركائز التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وتحتل سورية موقعاً متقدماً عالمياً من حيث احتياطيات الفوسفات، إذ يُقدّر إجمالي الاحتياطي بنحو ملياري طن، منها ما يقارب 965 مليون طن قابلة للاستثمار.

وقبل عام 2011، كانت البلاد تُعد من أبرز الدول المصدّرة للفوسفات المستخدم في صناعة الأسمدة.

منجم الشرقية… أكبر احتياطي فوسفات

يتصدر منجم الشرقية، المعروف أيضاً باسم منجم الصوانة الشرقية، قائمة أهم المناجم في سورية.

ويقع على بعد نحو 45 كيلومتراً جنوب غربي مدينة تدمر، ويُعد من أكبر مناجم الفوسفات في البلاد.

ويتألف المنجم من طبقة فوسفاتية واحدة يتراوح سمكها بين 8 و18 متراً، وقد يصل في بعض المناطق إلى 25 متراً.

وينقسم إلى منطقتين إنتاجيتين: الشرقية A بطاقة 800 ألف طن سنوياً، والشرقية B بطاقة 700 ألف طن، ليبلغ إجمالي الإنتاج نحو 1.5 مليون طن سنوياً.

وتُزال الطبقات الترابية باستخدام تقنيات ميكانيكية متقدمة تشمل التكسير والغربلة، مع الاعتماد على أنظمة فصل الغبار، قبل نقل الفوسفات المعالج إلى معامل الأسمدة في حمص وميناء طرطوس.

وتُقدّر احتياطيات المنجم بنحو 858 مليون طن قابلة للاستثمار، ما يجعله الأكبر من حيث المخزون.

منجم خنيفيس… تاريخ طويل وجودة عالية

يقع منجم خنيفيس على بعد 50 كيلومتراً جنوب غربي تدمر، ويعود تطويره إلى سبعينيات القرن الماضي، ما يجعله من أقدم المناجم النشطة في سورية.

ويحتوي المنجم على طبقتين رئيسيتين من الفوسفات، تفصل بينهما طبقة من الحجر الجيري، وتتراوح سماكة الخام بين 3.36 و3.92 متر، مع نسبة خامس أكسيد الفوسفور تتراوح بين 28% و34%، وهي نسبة تُعد مرتفعة من حيث الجودة.

وسجل المنجم إنتاجاً بلغ نحو 800 ألف طن في عام 2009، فيما تصل طاقته الإنتاجية القصوى إلى 1.1 مليون طن سنوياً، إضافة إلى معمل تجفيف بطاقة 650 ألف طن.

وتُقدّر احتياطياته القابلة للاستثمار بنحو 24.6 مليون طن.

مناجم الجبول… كنز الملح الصناعي

تُعد سبخة الجبول، الواقعة جنوب شرقي مدينة حلب، من أكبر المسطحات الملحية في سورية، وتُستغل لاستخراج الملح الصناعي. ويُقدّر احتياطي الملح فيها بنحو 350 مليون طن، ما يجعلها من أبرز مصادر هذه المادة في البلاد.

ويُستخدم الملح المستخرج في الصناعات الكيميائية والغذائية، ويغطي جانباً من احتياجات السوق المحلية، كما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي.

الرخام والحجر الكلسي والبازلت

تمتلك سوريا ثروة واسعة من الرخام والحجر الكلسي، وتنتشر مقالعها في محافظات عدة، أبرزها حلب واللاذقية وإدلب وحمص. وتتعدد أنواع الرخام من حيث الألوان والأشكال، ويُستخدم في أعمال الإكساء الداخلي والخارجي والأرضيات والديكور.

أما الحجر الكلسي، فيُستخرج من مناطق مثل كفربهم وأوغاريت، ويُعد مادة أساسية في صناعة الإسمنت وقطاع البناء.

وفي الجنوب السوري، ولا سيما في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة، تنتشر صخور البازلت التي تدخل في أعمال التشييد وصناعة البلوك والزلط والإسمنت، حيث تبدأ معالجتها بالحفر والتفجير ثم النقل إلى المعامل للتقطيع والتشكيل.

وخلصت منصة «الطاقة» إلى أن هذه المناجم لا تمثل مجرد موارد طبيعية، بل تشكل فرصة حقيقية لدعم الاقتصاد السوري مستقبلاً، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بقطاع التعدين، شريطة توفير بيئة قانونية واقتصادية مناسبة للاستثمار.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى