الاخبار

سيرغي لافروف: روسيا لم تخن سوريا والأسد لم ينسق معنا هروبه

نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتهامات الغربية التي تحدثت عن “خيانة” موسكو لسوريا، مؤكداً أن ما جرى في البلاد يُعد شأناً داخلياً سورياً، وأن روسيا ما زالت تحتفظ بعلاقات مستقرة مع السلطات السورية الجديدة.

وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أوضح لافروف أن بلاده لم تتخل عن سوريا في أي مرحلة، قائلاً: “قيل لنا إننا خنّا سوريا، لكننا لم نخن أحداً. ما حدث هناك نعتبره شأناً داخلياً للجمهورية العربية السورية”.

العلاقات الروسية السورية
أكد الوزير الروسي أن الاتصالات بين موسكو والقيادة السورية الجديدة مستمرة، مشيراً إلى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى روسيا، وعقده ثلاثة لقاءات مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إضافة إلى زيارات متبادلة لوفود حكومية ناقشت آفاق التعاون، خصوصاً في المجالات التجارية والاقتصادية. وشدد على أن روسيا تؤكد في جميع هذه اللقاءات أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السورية، معتبراً أن ذلك يتطلب إطلاق حوار وطني شامل يضم جميع المكونات الدينية والعرقية.

المسألة الكردية
تطرق لافروف إلى “المسألة الكردية”، موضحاً أنها كانت محور اهتمام خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، وأن أطرافاً مختلفة تحاول استغلالها لتحقيق مصالح خاصة. واعتبر أن الولايات المتحدة تسيطر عبر “قوات سوريا الديمقراطية” على مناطق في شمال شرقي سوريا، وتعمل منذ سنوات على تعزيز نزعات انفصالية هناك، وهو ما وصفه بـ”قنبلة موقوتة” تهدد مستقبل البلاد.

موقف روسيا من الأسد
وفيما يتعلق بالرئيس المخلوع بشار الأسد، أكد لافروف أن الأسد لم ينسق أي خطوات مع موسكو قبل هروبه، نافياً صحة تصريحات تحدثت عن وجود تنسيق مسبق. وأوضح أن العلاقات بين روسيا والأسد كانت وثيقة، مشيراً إلى أن موسكو تدخلت عام 2015 لدعم نظامه عندما كانت دمشق مهددة بالسقوط، حيث أنشأت وجوداً عسكرياً عبر قاعدتين جوية وبحرية، وأسهمت في محاربة التنظيمات الإرهابية بالتعاون مع إيران وتركيا.

فرص ضائعة في المسار السياسي
أشار لافروف إلى أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في إطار المسار السياسي، مثل مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، لم تُنفذ بالكامل، ما أدى إلى ضياع فرص عديدة لتحقيق المصالحة الوطنية وإشراك جميع القوى السياسية والعرقية والدينية في الحوار. كما علّق على التقدم السريع لفصائل المعارضة خلال تحرير سوريا، قائلاً إنه كان غير متوقع، مؤكداً أن قوات الأسد لم تُبدِ مقاومة فعلية، وأن روسيا لم يكن لديها وحدات قتالية برية في تلك المرحلة، بل اقتصر وجودها على القاعدتين الجوية والبحرية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى