وثيقة مهمة للغاية.. تقرير سري لوكالة المخابرات المركزية تفاخر بخداع الكونغرس في تحقيق اغتيال كينيدي

كشف موقع أكسيوس في تقرير حديث تفاصيل مثيرة حول وثيقة سرية صادرة عن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، تتفاخر فيها الوكالة بخداع الكونغرس أثناء التحقيق في أنشطة لي هارفي أوزوالد في المكسيك قبل اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي.
أحد المبلغين عن المخالفات داخل الوكالة، الذي يكشف هويته لأول مرة، أكد أنه اطلع على الوثيقة التي تضمنت اعترافاً من مسؤول في الـCIA بتضليل المحققين. المؤرخ السابق للوكالة ووزارة الخارجية الأمريكية، توماس بيرسي، وصف الوثيقة بأنها “خطة للتمويه على كيفية الكذب على الكونغرس والشعب الأمريكي”.
التقرير، الذي يضم نحو 50 صفحة، يعيد تسليط الضوء على ممارسات الاستخبارات في إخفاء الحقائق والسجلات المرتبطة باغتيال كينيدي، والتي لم تُكشف للعامة حتى الآن. ويأتي ذلك بالتزامن مع الذكرى الثانية والستين لاغتيال كينيدي، وسط وعود سابقة من الرئيس ترامب بالكشف الكامل عن السجلات وفق قانون سجلات جون كينيدي لعام 1992.
بيرسي أوضح أنه عثر على التقرير عام 2009 داخل غرفة آمنة في مقر الوكالة أثناء عمله كمؤرخ مشترك للـCIA ووزارة الخارجية. الوثيقة تضمنت مذكرة مؤرخة في أغسطس 1978، يفاخر فيها ثلاثة من ضباط الوكالة بتضليل المستشار القانوني للجنة الاغتيالات التابعة لمجلس النواب، روبرت بلاكي، عبر تقديم نسخ من ملفات محطة مكسيكو سيتي بعد حذف أجزاء حساسة منها.
كما أشار بيرسي إلى أنه شاهد علبة فيلم تحمل عنوان “أوزوالد في المكسيك”، إضافة إلى إشارات في التقرير لآلاف الصور التي التقطت في العاصمة المكسيكية، رغم نفي الوكالة امتلاك أي صور أو تسجيلات لأوزوالد خلال زيارته للسفارتين الكوبية والسوفييتية.
المؤرخ جيفرسون مورلي، مؤسس موقع “حقائق جون كينيدي”، اعتبر أن لجان التحقيق السابقة، بما فيها لجنة وارن ولجنة مجلس النواب، لم تكشف الحقيقة كاملة، بل ساهمت في تبييض بعض الحقائق. وأكد أن قانون سجلات كينيدي لعام 1992 ساعد في كشف حجم التستر، لكنه لم يحقق هدفه بالكشف الكامل بحلول 2018.
لاحقاً، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً أدى إلى الإفراج عن مزيد من الوثائق، فيما اعترفت الوكالة ضمنياً بأن أحد عملائها السريين، جورج جوهانيدس، كان يراقب أوزوالد قبل الاغتيال، وأنه ضلل لجنة التحقيق بشكل مباشر.
بيرسي شدد على أن ما أزعجه كمؤرخ هو أن مسؤولي الوكالة كانوا يتفاخرون بإخفاء الحقائق عن الشعب الأمريكي، مؤكداً أن الوثيقة التي شاهدها يجب أن تكون متاحة منذ زمن بعيد، وأن العثور عليها ليس بالأمر الصعب نظراً لوجود نظام أرشفة واضح داخل الوكالة.
روسيا اليوم



