اقتصاد

حاكم المصرف المركزي : سورية مرشحة لتكون «النمر القادم» بين الاقتصادات الناشئة!

توقع حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، أن يشهد الاقتصاد السوري نمواً قوياً خلال العام المقبل، مع إمكانية تحقيق معدلات نمو من خانتين، معتبراً أن سورية قد تتحول خلال العقد المقبل إلى واحدة من أبرز الاقتصادات الناشئة.

وفي مقابلة مع «الشرق»، أوضح حصرية أن العام الحالي شكّل مرحلة تحضيرية ركّزت فيها الحكومة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وهو ما تم توثيقه، بحسب قوله، عبر تفاعل مباشر مع صندوق النقد الدولي وزيارة ميدانية لبعثته إلى المصرف المركزي.

وأشار إلى مجموعة من العوامل الداعمة للتعافي الاقتصادي، أبرزها عودة نحو مليون لاجئ سوري، وتحسن أداء قطاعات التصنيع والنقل والإنتاج والسياحة، إضافة إلى التدفقات المالية المتوقعة ومشاريع كبرى في البناء والإسكان.

وأكد حصرية أن إلغاء قانون «قيصر» سيسهم في إحداث قفزة نوعية في الاستثمار وقطاع النقل، مع تعزيز مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن شركة الطيران السورية تعمل على إبرام اتفاقيات جديدة، ما سيؤدي إلى عودة جزء كبير من حركة المسافرين، بالتوازي مع مشاريع قيد الإعداد في الطيران المدني.

عودة سورية إلى النظام المالي العالمي

كشف حاكم المصرف المركزي أن رفع العقوبات سمح بعودة النظام المالي السوري إلى شبكة «سويفت»، وبدء تعاملات مع مصارف عالمية.

كما أشار إلى فتح حسابات للمصرف المركزي في كل من كندا والإمارات، والعمل على فتح حساب لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح أن هذه الخطوات تمهّد لاستقبال الاستثمارات الخارجية، مؤكداً أن أي تدفقات مالية لن تتحقق دون قطاع مصرفي نشط يتمتع بثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وفي ما يخص الاستثمارات، بيّن حصرية أن طبيعتها طويلة الأجل، وتمر بمراحل متعددة تبدأ بإبداء الاهتمام ثم مذكرات التفاهم والدراسات الفنية، وصولاً إلى التنفيذ الفعلي.

وأكد توقيع عدد من مذكرات التفاهم في قطاعات الطاقة، والمرافق، والنقل، والإسكان، والسياحة.

وأشار كذلك إلى أن السعودية وقطر والإمارات وتركيا لعبت دوراً محورياً في دعم مسار رفع العقوبات، لافتاً إلى مساهمة السعودية وقطر في تسديد مستحقات سورية لصندوق النقد والبنك الدوليين، ومشاركة شركات سعودية كبرى في مشاريع طاقة داخل البلاد.

مؤشرات على تراجع التضخم وتحسن سعر الصرف

في ملف التضخم، أوضح حصرية أن تقديرات أولية تشير إلى تراجعه من نحو 170% إلى قرابة 15%، نتيجة فتح باب الاستيراد، وخفض الرسوم الجمركية، وتحسن سعر الصرف بنسبة تقارب 30%.

واعتبر أن استيراد سيارات بقيمة تقارب 5 مليارات دولار خلال عام واحد يعد مؤشراً على توفر التدفقات الأجنبية وتحسن السيولة بالدولار داخل السوق المحلية.

أما فيما يتعلق بإصدار العملة الجديدة، فأكد أن المشروع في مراحله النهائية، وسيتم الإعلان قريباً عن موعد الطرح، والفئات النقدية، وآلية الاستبدال، بشفافية كاملة.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى