أزمة تداول الدولارات القديمة في السوق السورية

أوضح الخبير الاقتصادي والمالي صالح إبراهيم أن التمييز المتداول بين الدولار المعروف محليًا بـ«الأزرق» و«الأبيض» يعود في أساسه إلى اختلافات شكلية بين الإصدارات الحديثة والقديمة من العملة الأمريكية، سواء من حيث التصميم أو الألوان أو عناصر الأمان.
إلا أن هذا الفارق الشكلي تحوّل داخل السوق السورية إلى ظاهرة اقتصادية واجتماعية لافتة، حيث يفضّل كثير من المتعاملين قبول الإصدارات الجديدة، مقابل التحفّظ أو الرفض عند التعامل بالدولارات القديمة.
ويرى إبراهيم أن هذه الظاهرة نتجت عن مجموعة عوامل متشابكة، في مقدمتها العقوبات الدولية والحصار المالي المشدد الذي فُرض على سورية خلال السنوات الماضية. فقد أدّت العقوبات الاقتصادية الأمريكية، بشكل خاص، إلى عزل القطاع المالي السوري عن النظام المصرفي العالمي، ما صعّب إعادة إدخال العملات القديمة إلى الدورة المصرفية الدولية أو استبدالها عبر القنوات الرسمية، الأمر الذي انعكس على سلوك السوق والمتعاملين.
وأضاف أن غياب القنوات المصرفية الفاعلة، إلى جانب المخاوف من رفض هذه الإصدارات خارج البلاد، أسهما في ترسيخ حالة عدم الثقة بالدولار القديم داخل السوق المحلية، رغم أنه ما يزال عملة قانونية متداولة على المستوى الدولي.
اقتصاد



