الاخبار

“مجلس وسط وغرب سورية” يتبنّى الفدرالية : لتفاوضٍ برعاية “وسطاء دوليين”

مع مرور عام على سقوط النظام السابق، يشهد الساحل السوري استمرارًا واسعًا للإضراب المدني ضد السلطة الحالية، في تحرك غير مسبوق داخل مناطق الأقلّيات.

وأكد مصطفى رستم، رئيس المكتب السياسي لـ«مجلس وسط وغرب سورية»، أن وتيرة الإضراب «جيدة قياسًا على الإمكانات المتاحة والضغوط التي تمارسها سلطات الأمر الواقع».

وأشار رستم إلى أن «الشارع يتحرك ضمن ظروف أمنية واقتصادية صعبة، إلا أن التحركات تسير بالشكل المطلوب»، محذرًا من أن «الاحتجاجات ستتوسع إذا لم تُستجب المطالب، فالحق الذي لا يُعطى يُنتزع».

وأوضح أن المجلس لم يعد يرى إمكانية التفاوض مع سلطة دمشق، التي وصفها بـ«سلطة القتل والانتهاكات»، مشيرًا إلى أن مطالبه موجهة إلى المجتمع الدولي فقط، وأهمها اعتماد الفدرالية لضمان تمثيل حقيقي وحماية حقوق المكوّن العلوي ووقف الانتهاكات.

كما أكد رستم أن المجلس يواصل توثيق الانتهاكات بالتعاون مع منظمات مختصة عبر مكتب قانوني، وربط بين مقتل الشاب ميلاد محرز في اللاذقية بعد سؤاله عن طائفته وسياق متواصل من الجرائم الطائفية، مع التركيز على تحويل هذه القضية إلى قضية رأي عام لضمان حماية العائلة ومنع طمس الوقائع.

وأشار رستم إلى أن المشاركين في الإضراب يتعرضون لضغوط تشمل التهديد بالفصل من الوظائف، وخاصة في القطاع التعليمي، حيث وصل التهديد أحيانًا إلى الطلاب، داعيًا المنظمات الدولية لمراقبة التعليم وحمايته من التجاذبات السياسية، خاصة بعد التعديلات الأخيرة على المناهج التي وصفها بأنها «مضللة».

وبخصوص الشائعات حول تشكيل قوة شرطة تضم شبانًا من الطائفة العلوية، أكد رستم أن هذه الطروحات لم تلقَ قبولًا شعبيًا، وأن المنخرطين فيها «قلّة مدفوعة بالحاجة أو بلا تمثيل حقيقي»، معتبرًا أنها محاولة لإضفاء شرعية مزيفة على السلطة وليست بديلاً عن سياسات عادلة تضمن تكافؤ الفرص ومراقبة مدنية للمؤسسات.

ويعتبر الإضراب محاولة لإعادة إدراج العلويين كطرف فاعل في النقاش السياسي بعد سقوط النظام، بدل تحميلهم مسؤولية الجرائم السابقة، بينما يواجه تحديين: الحفاظ على سلمية التحرك، وحماية المدنيين المشاركين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

ورغم هذه التحديات، من المتوقع استمرار التحركات السلمية في الساحل السوري، بما يتجاوز التظاهر والإضراب.

وأوضح رستم أن موقف المجلس «لا يمثّل العلويين فقط»، بل يعكس موقف جميع المكوّنات الرافضة لسلطة الأمر الواقع، موجّهًا رسالة إلى أهالي حلب ودمشق والمكوّن السنّي بأن «الأقاليم الأخرى ستحصل على حقوقها عاجلًا أم آجلًا، لكن المدن الكبرى ستظل في مواجهة السلطة التي تحاول تغيير نهجها المعتدل».

وأكد أنه لا يوجد أي تواصل مباشر مع السلطة، وأن أي مفاوضات مستقبلية ستكون عبر وسطاء دوليين فقط.

الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى