هل يفتح إلغاء “قانون قيصر” الباب أمام دخول المصانع إلى سورية؟

تساءل الخبير الاقتصادي جورج خزام عن تأثير إلغاء قانون قيصر على الواقع الصناعي في سورية، مشيراً إلى أن هذا القرار لا يعني تلقائيًا زيادة في تأسيس المصانع أو دخول وسائل الإنتاج إلى البلاد.
وأوضح خزام أن الجزء الأكبر من المصانع ووسائل الإنتاج والمواد الأولية في السوق السورية كان يأتي أساساً من الصين طوال السنوات الماضية، ولم يتوقف هذا التدفق حتى في ظل العقوبات، وذلك عبر طرق متعددة مثل الاستيراد المباشر أو عبر دول مجاورة كلبنان والأردن.
وبناءً على ذلك، يرى الخبير أن زوال قانون قيصر لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة عدد المصانع داخل سورية، بل قد يشجع على ارتفاع واردات السلع والآلات المستوردة، خاصة إذا تراجعت الرسوم الجمركية بعد إزالة العقبات القانونية المفروضة على التصدير إلى سورية.
وأشار خزام إلى أن السوق السورية يُنظر إليها في كثير من الدول على أنها سوق لاستيعاب البضائع المستوردة وليس كوجهة لتأسيس صناعات محلية جديدة، ويرجع ذلك إلى التكلفة الأقل لاستيراد المنتجات مقارنة بتكاليف الإنتاج المحلي التي تشمل:
أجور الإنتاج
الضرائب والرسوم
تكاليف التمويل
كل ذلك في غياب حوافز قوية أو دعم حقيقي للقطاع الصناعي.
وأوضح أيضاً أن سياسات التخفيض الجمركي التي تُشجع المستوردين بدلاً من الصناعيين تؤدي إلى هيمنة المنتجات الأجنبية، وهو ما يُضعف الصناعة المحلية ويزيد من الاعتماد على المستوردات.
كما لفت خزام إلى الانتشار الواسع لـ”المولات التركية” أو غيرها التي تمتلئ بضائعها بالبضائع المستوردة بنسبة 100٪، وهي ظاهرة ترمز إلى تنامي الإغراق السلعي بدل بناء قاعدة إنتاج محلية قوية.
ورغم هذه التحفظات، شدد الخبير على أن إلغاء قانون قيصر يبقى خطوة مهمة ومفرحاً بالنسبة للكثيرين، لكنه ليس ضمانة تلقائية لإعادة تنشيط الصناعة أو خلق فرص عمل حقيقية إذا لم تُصاحب هذه الخطوة سياسات اقتصادية مدروسة تدعم الإنتاج المحلي.
الخبير السوري



