اخبار سريعة

“خلاف جوهري”.. لماذا فشلت مفاوضات سوريا ولبنان في ملف الموقوفين؟

عاد الوفد القضائي اللبناني من دمشق من دون التوصل إلى اتفاق جديد ينظم آلية تسليم السجناء والموقوفين السوريين في لبنان، بعد جلسة مفاوضات كشفت عن خلافات واسعة بين الجانبين حول البنود الأساسية للمشروع.

فشل المفاوضات
مصادر سورية ولبنانية أكدت أن زيارة الوفد اللبناني لم تحقق النتائج المرجوة، إذ رفضت دمشق معظم بنود المشروع باعتبارها “لا تلبي الحد الأدنى المطلوب”. ورغم وصف أجواء الاجتماع بأنها “إيجابية عموماً”، بقيت نقاط جوهرية عالقة، أبرزها أن الاتفاق المقترح يقتصر على المحكومين، فيما يحتاج تسليم الموقوفين إلى قانون من مجلس النواب اللبناني، وهو غير متاح حالياً.

أبرز نقاط الخلاف
البند الذي يمنح لبنان حق رفض تسليم أي محكوم أو موقوف من دون تقديم مبرر، اعتبرته دمشق “ثغرة كبيرة”.

المادة التي تمنع سوريا من منح العفو لأي سجين يُسلَّم إليها من لبنان، وصفتها المصادر السورية بأنها “تدخل في صلاحيات الدولة”.

المادة العاشرة التي أرادها لبنان مطابقة لاتفاقية مع باكستان، أثارت اعتراضاً سورياً واسعاً لحرمانها دمشق من حق العفو.

استياء سوري
مصادر سورية عبّرت عن استياء شديد من الموقف اللبناني، خاصة أن بعض السجناء السوريين أمضوا أكثر من 11 عاماً في السجون اللبنانية، بينهم من بقي سنوات في التوقيف الاحتياطي قبل صدور الحكم. وأكدت دمشق أنها لن تطلب استرداد أي شخص ثبت تورطه في قتل جنود لبنانيين أو تنفيذ تفجيرات، في محاولة لطمأنة الجانب اللبناني.

موقف الحكومة السورية
الحكومة السورية شددت على أن حل ملف السجناء والموقوفين السوريين في لبنان هو المدخل الإلزامي لأي علاقة سليمة بين البلدين، معتبرة أن كثيراً من المعتقلين أوقفوا على خلفية سياسية مرتبطة بالثورة السورية، وليس بسبب جرائم جنائية.

أوضاع السجناء السوريين في لبنان
يبلغ عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية نحو 1700 سجين، بينهم 389 صدرت بحقهم أحكام قضائية، فيما يخضع البقية لمحاكمات متفرقة. ويعاني هؤلاء من ظروف إنسانية صعبة، تشمل الاكتظاظ وسوء التغذية والرعاية الطبية شبه المعدومة، إضافة إلى محاكمات مبنية على اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى