اقتصاد

4 مليارات دولار تحويلات المغتربين منذ سقوط النظام السابق

كشف حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، أن إجمالي تحويلات السوريين المقيمين في الخارج بلغت نحو 4 مليارات دولار منذ انهيار نظام بشار الأسد.

وقال حصرية في تصريح لـ”العربية Business” إن المرحلة الماضية ركّزت على مواجهة تبعات العقوبات وإعادة ربط القطاع المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي.

وأوضح أن سعر صرف الليرة يتأثر بشكل مباشر بالتغيرات الاقتصادية الداخلية، مشيراً إلى أن معدل التضخم انخفض بشكل كبير من 170% قبيل سقوط النظام إلى نحو 15% في الوقت الراهن.

وفي حديثه عن العقوبات، وصف حصرية الجهود المبذولة لرفعها بأنها “شبيهة بالمعجزة”، نظراً لتراكم القيود الاقتصادية على سوريا لعقود طويلة، لافتاً إلى أن العقوبات لم تمس الداخل فقط، بل أثرت كذلك في السوريين المقيمين خارج البلاد.

وعن السياسة النقدية، أكد حصرية أن المصرف المركزي تمكن من تحقيق استقرار ملموس، مضيفاً أن هناك مؤشرات إيجابية قادمة من الكونغرس الأمريكي تتعلق بالتصويت النهائي على رفع قانون قيصر، وهو ما اعتبره خطوة كبيرة ستعود بالفائدة على الاقتصاد السوري.

تداعيات الأزمة اللبنانية على المصارف السورية

وأوضح حاكم المصرف المركزي أن الأزمة المالية في لبنان عام 2019 ألقت بظلالها على القطاع المصرفي السوري، حيث يبلغ حجم الانكشاف على المصارف اللبنانية نحو 1.6 مليار دولار.

وأشار إلى أن هذه الأزمة أدت إلى تآكل الثقة بالمصارف نتيجة استخدام ودائع البنوك الخاصة دون حلول جذرية، إلا أن المصرف اتخذ إجراءات وصفها بالجريئة، شملت الإفصاح الكامل عن حجم الانكشاف وتشكيل مخصصات بنسبة 100% للقروض المتعثرة.

وأكد أن هذه الإجراءات تهدف لتنظيم البيانات المالية وفق المعايير الدولية، مع الحفاظ على حقوق المصارف لدى الجانب اللبناني.

اختبارات الضغط وإصلاح القطاع المصرفي

وأضاف حصرية أن المصرف المركزي ألزم جميع البنوك بإجراء “اختبارات ضغط” لتقييم أوضاع السيولة والملاءة المالية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت وفق معايير رقابية معتمدة.

وبيّن أن المصارف التي ظهرت لديها مشكلات مُنحت مهلة ستة أشهر لتقديم خطط تصحيح، مؤكداً أن البنوك التزمت بذلك، وأن المركزي يوفر الدعم اللازم لإعادة التوازن.

فيزا وماستركارد في طريقهما للعودة إلى سورية

وأوضح حاكم المركزي أن سورية تعمل على إعادة تفعيل وسائل الدفع الإلكتروني، ضمن خطة لتحديث نظام المدفوعات.

وأكد التوصل إلى اتفاقيات تعاون مع شركتي فيزا وماستركارد، ومنح البنوك المحلية تراخيص مباشرة للتعامل مع الشركتين دون وسطاء، في خطوة تُعد تحولاً مهماً في القطاع المصرفي.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى