اقتصاد

قطاع الأعمال السوري يستعيد نشاطه بعد سنوات من الجمود

شهدت البيئة الاقتصادية في سورية، منذ مرحلة التحرير وحتى اليوم، تحولات إيجابية انعكست على نشاط قطاع الأعمال وأسهمت في إنعاش الحركة التجارية والصناعية بعد سنوات من التقييد والركود.

الخبير الاقتصادي وعضو غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق أوضح أن البلاد انتقلت تدريجياً إلى نموذج اقتصاد السوق الحر، ما أدى إلى تعزيز المنافسة وتوسيع هامش الحرية في عمليات الاستيراد والتصدير، مؤكداً أن هذا التحول أعاد الحيوية إلى الأسواق.

وأشار الحلاق إلى أن أبرز الإيجابيات تمثلت في توسيع قائمة المواد المسموح باستيرادها، بعدما أصبحت “القائمة السلبية” للاستيراد محدودة جداً، وهو ما وفر المواد الأولية للصناعة ودعم القطاعين التجاري والزراعي.

وأضاف أن اعتماد نظام الرسوم الجمركية وفق وزن البضائع بدلاً من قيم الفواتير ساهم في الحد من الفساد والتلاعب، حيث بات لكل مادة رسم محدد يخضع لرقابة دقيقة، موضحاً أن هذا الإجراء وضع حداً للاختلافات الكبيرة في الرسوم بين المستوردين لنفس السلعة.

ولفت إلى وجود بعض الإشكالات الناتجة عن احتساب الوزن القائم وليس الصافي، ما يزيد تكلفة بعض السلع المستوردة التي تحتوي على سوائل أو تغليف ثقيل، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للمستهلك.

وأكد الحلاق أن صدور القرار رقم 737 شكّل نقلة نوعية في السياسة الضريبية من خلال وضع معايير أكثر عدالة ومرونة، ومنها منح المتضررين من الضرائب غير المنصفة في السابق الحق باسترداد المبالغ الزائدة.

كما اعتبر أن اعتماد آلية جديدة لتسعير العملات الأجنبية أسهم في خلق بيئة أعمال أكثر مرونة وإنصافاً لمختلف الفعاليات الاقتصادية.

وختم الخبير حديثه بالتشديد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب منظومة قوانين صارمة تشمل الجوانب الضريبية والجمركية والتموينية، بما يضمن استقرار السوق وحماية المستهلك، ويمهّد لنمو اقتصادي مستدام.

الحرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى