“لا توجد منطقة آمنة في تركيا”.. خبير زلازل يوجه تحذيرا عاجلا لإسطنبول

حذّر البروفيسور سليمان بامبال، الرئيس المؤسس لمركز أبحاث الزلازل في جامعة غازي، من أن منطقة غرب الأناضول تشهد نشاطاً زلزالياً غير مسبوق مرتبطاً بالطاقة الحرارية الأرضية والصدوع النشطة، مؤكداً أن “لا توجد منطقة آمنة في تركيا”.
نشاط زلزالي متكرر في سندرجي
أوضح بامبال أن منطقة سندرجي في باليكسير غنية بالطاقة الحرارية الأرضية نتيجة وفرة المياه الساخنة وبخار الماء، مشيراً إلى أن السبب الأساسي يعود إلى حركة الصدوع الأرضية. وأضاف أن الزلزال الأخير بقوة 6.1 درجة وقع على صدع سيماف النشط، ضمن مثلث آق حصار – بيغاديتش – سندرجي، الممتد شرقاً نحو سيماف وأفيون.
العواصف الزلزالية والآليات البركانية
لفت البروفيسور إلى أن المنطقة تشهد نشاطاً مستمراً منذ زلزال إسطنبول في أبريل، يشبه العواصف الزلزالية التي ضربت بحر إيجة مطلع العام. وأوضح أن قشرة غرب الأناضول رقيقة وغنية بالطاقة الحرارية، حيث تتسرب مياه الأمطار عبر الصدوع إلى أعماق تصل 20 كيلومتراً، لتسخن بفعل الصهارة وتعود إلى السطح مسببة نشاطاً زلزالياً متكرراً.
وأكد وجود دراسة حديثة تكشف صعود الصهارة نحو القشرة الأرضية وضغطها على النقاط الضعيفة، ما يثبت ارتباط الزلازل في المنطقة بالآليات البركانية، محذراً من استمرار هذا النمط في أكثر مناطق تركيا نشاطاً ضمن الحزام الألبي – الهيمالايوي.
توقعات الهزات والخطر على إسطنبول
توقع بامبال أن يصل عدد الهزات الارتدادية إلى 14 – 15 ألف هزة، لكنه استبعد حدوث زلزال مدمر في المنطقة، محذراً في الوقت نفسه من أن صدع جيلانبي بين آق حصار وبيغاديتش قد ينتج زلزالاً أقوى. كما نفى أي ارتباط بين زلازل سندرجي وصدع إسطنبول، مؤكداً أن الخطر على العاصمة الاقتصادية يأتي من صدع مرمرة الأوسط الذي يجمع طاقة كافية للانكسار.
دعوة لتعزيز مقاومة المدن
وختم البروفيسور بالتأكيد على أن جميع مناطق تركيا معرضة للزلازل، داعياً إلى تركيز الجهود على بناء مدن مقاومة للكوارث وتعزيز التحول الحضاري الفعّال لتقليل المخاطر المستقبلية.
روسيا اليوم



