الليرة تتجدد.. و”فيزا” تدخل المشهد السوري!

أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر حصرية أن التعافي الاقتصادي في البلاد يسير بوتيرة أسرع مما يتوقعه البنك الدولي، الذي قدّر النمو بنحو 1% في 2025، مشيرًا إلى أن عودة أعداد كبيرة من اللاجئين تمثل عاملًا رئيسيًا في تنشيط الاقتصاد ودفع عجلة الإعمار.
وفي مداخلة عبر تقنية الفيديو خلال مؤتمر “رويترز NEXT” في نيويورك، أوضح حصرية أن بلاده تسير بخطى ثابتة نحو تحديث قطاع المدفوعات الرقمية، كاشفًا عن ترحيبه بعقد شراكة مع شركة “فيزا” العالمية لإنشاء أنظمة دفع إلكتروني حديثة داخل سورية.
كما أشار إلى وجود تعاون مع صندوق النقد الدولي بهدف تطوير أدوات قياس الواقع الاقتصادي، بما يسمح بإحصاءات أكثر دقة تعكس تحسن الأداء الاقتصادي بشكل واقعي.
واعتبر حاكم المركزي أن رفع جزء كبير من العقوبات الأمريكية عن سورية شكّل نقطة تحول مفصلية، واصفًا الأمر بأنه نقلة غير متوقعة لكنها ضرورية، لما لها من دور في إعادة الثقة للمصارف العالمية للتعامل مع النظام المصرفي السوري.
وأضاف: “عودة أكثر من مليون ونصف لاجئ إلى البلاد لها تأثير مباشر في توسيع النشاط الاقتصادي وزيادة الناتج المحلي”، مؤكدًا أن هذه العودة لا يمكن تجاهل أثرها في قراءة الأرقام الاقتصادية الحالية.
وعلى الرغم من اعترافه بضعف البيانات الإحصائية، أشار حصرية إلى تحسن واضح في سعر صرف الليرة السورية وتراجع معدل التضخم، معتبرًا ذلك مؤشرات أولية إيجابية.
الليرة السورية في ثوب جديد
كشف حاكم المصرف المركزي أن سورية تستعد لطرح عملة جديدة تتضمن ثماني فئات مختلفة من الأوراق النقدية، مع خطة لإلغاء صفرين من العملة الحالية، في خطوة تهدف إلى استعادة الثقة بالعملة الوطنية وتسهيل التعاملات المالية.
وأكد أن الحكومة عازمة على إنهاء سياسة تمويل العجز من المصرف المركزي، التي استمرت لعقود، واستبدالها بإدارة مالية أكثر انضباطًا وشفافية.
وقال: “العملة الجديدة ستكون رمزًا لمرحلة اقتصادية مختلفة، واستقلالية حقيقية في السياسة النقدية”.
صاحبة الجلالة



