الشيخ موفق طريف يتحدث عن حماية ترامب للرئيس أحمد الشرع ويشير إلى “ورطة خطيرة” قد تحدث

أعرب الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، عن قلقه من الدعم الذي يمنحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس السوري أحمد الشرع، وما يحمله ذلك من رسائل مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تصريحات طريف جاءت تعليقاً على ما نشرته صحيفة “معاريف” حول رسائل ترامب بشأن الجبهة السورية، حيث شدد الأخير على أهمية استمرار الحوار بين إسرائيل وسوريا وعدم عرقلة مسارها السياسي، مؤكداً أن واشنطن تسعى لضمان بناء دولة مستقرة ومزدهرة في دمشق.
وفي مقابلة مع برنامج “صوت الدروز” عبر إذاعة “راديو الشمال FM104″، قال الشيخ طريف: “إذا قيّد ترامب يدي نتنياهو، سنكون أمام ورطة خطيرة. لذلك نتحرك عبر المجتمع الدولي ونزور جنيف للضغط على الإدارة الأمريكية، ليس فقط لصالح الدروز، بل من أجل جميع الأقليات في سوريا، من الأيزيديين والعلويين إلى الأكراد والمسيحيين. لا يمكن أن يستمر النظام في ارتكاب الانتهاكات بحق الأقليات والعالم يكتفي بالمشاهدة”.
وأضاف أن الطائفة الدرزية تسعى للحصول على دعم دولي لمساعدة أهالي السويداء، إلا أن الردود التي تصلهم من بعض الجهات الدولية غير مقبولة، إذ تشترط إعلان المنطقة “منكوبة” من قبل النظام نفسه، وهو ما وصفه طريف بـ”النفاق”، معتبراً أن النظام لن يعلن ذلك وهو المتسبب في الفوضى والانتهاكات.
وتأتي هذه المواقف في ظل أحداث دامية شهدتها محافظة السويداء، حيث أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق الأسبوع الماضي عن توقيف عدد من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية وإحالتهم إلى القضاء بعد ثبوت تورطهم في مخالفات. كما دانت الرئاسة السورية في يوليو الماضي الانتهاكات التي وقعت إثر اشتباكات مسلحة، متعهدة بمحاسبة المسؤولين عنها.
وفي تصريحات لاحقة، أكد وزير الدفاع السوري معرفته بوقوع “انتهاكات صادمة” ارتكبها مجهولون يرتدون الزي العسكري، فيما أدانت وزارة الداخلية مقاطع فيديو أظهرت إعدامات ميدانية في السويداء، ووصفتها بأنها جرائم خطيرة. كما شكلت وزارة العدل لجنة خاصة للتحقيق، بينما شدد وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني على ضرورة مواجهة أي خطاب طائفي أو تحريضي.
بالتوازي، نفذت إسرائيل غارات جوية استهدفت مواقع تابعة للأمن السوري ومقار عسكرية في دمشق، مبررة ذلك بالدفاع عن الطائفة الدرزية خلال الأحداث الأخيرة.
روسيا اليوم



